قد وردت في فضلِ شهرِ رمضانَ الأحاديثُ التالية:
١- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ كان يقول ﴿الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، مكفِّراتُ ما بينهنَّ إذا اجتَنَبَ الكبائر﴾ رواه الإمام مسلم (٥٥٢) وأحمد. ورواه البخاري في التاريخ الكبير.
٢- وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ ﴿رَغِم أنفُ رجلٍ ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليَّ، وَرغِم أنفُ رجل دخل عليه رمضان فانسلخ قبل أن يُغفَر له، ورَغِم أنفُ رجل أدرك عنده أبواه الكبرَ، فلم يُدخلاه الجنة – قال ربعي –: ولا أعلمه إلا قد قال: أو أحدُهما﴾ رواه الإمام أحمد (٧٤٤٤) والترمذي وابن خُزيمة والحاكم، وإسناده جيد.
٣- وعنه رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ ﴿إذا دخل رمضان فُتحت له أبوابُ السماء، وغُلِّقتْ أبوابُ جهنم، وسُلسلت الشياطينُ﴾ رواه البخاري (١٨٩٩) ومسلم والنَّسائي وأحمد وابن حِبَّان والدارمي، باختلافٍ في الألفاظ.
[ ١٤ ]
٤- وعنه رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ ﴿من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه﴾ رواه البخاري (٣٨) والنَّسائي وابن ماجة وأحمد وابن حِبَّان. ولأحمد (٨٩٨٩) والنَّسائي في رواية ثانية من طريقه ﴿ غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر﴾ بزيادة (وما تأخر) . قال المنذري بإسنادٍ حسن. إلا أن حمادًا شكَّ في وصله، أو انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان.
٥- عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ ﴿عُمرة في رمضان تعدل حَجَّةً﴾ رواه ابن ماجة (٢٩٩٤) والنَّسائي وأحمد. وروى ابن ماجة (٢٩٩١) الحديث بلفظه، وأحمد والترمذي من طريق وهب بن خَنْبَش. ورواه أحمد (١٤٨٥٥) وابن ماجة من طريق جابر رضي الله تعالى عنه. وروى البخاري (١٨٦٣) من طريقه، ومسلم وأبو داود بلفظ ﴿ فإنَّ عُمرةً في رمضان تقضي حجة أو حجة معي﴾ وروى الطبراني في المعجم الكبير (٢٥/٣٦٤) وأبو داود وأحمد عن أم معقل ﵂ قالت ﴿يا رسول الله إني امرأة قد كبرتُ وقد سقمتُ، فهل عملٌ يَجزي عني من حجتي؟ فقال: عمرة في رمضان تُجْزيءُ عنك﴾ .
٦- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ قال ﴿إذا كان أول ليلة من رمضان، صُفِّدت الشياطين ومَرَدةُ الجن، وغُلِّقت أبوابُ النار، فلم يُفتح منها باب، وفُتحت أبوابُ الجنة، فلم يُغلق منها باب، ونادى منادٍ: يا باغيَ الخير أَقْبِل ويا باغي الشَّرِّ أَقْصِر، ولله عُتَقاءُ من النار، وذلك في كل ليلة﴾ رواه ابن ماجة (١٦٤٢) وابن حِبَّان والبيهقي. ورواه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي. ورواه ابن خُزيمة (١٨٨٣) إلا أنه قال ﴿صُفِّدت الشياطينُ مَرَدةُ الجن﴾ وروى الطبراني في كتاب المعجم الأوسط (١٥٨٦) والنَّسائي قريبًا منه من طريق عُتبة بن فرقد ﵁.
[ ١٥ ]
ودلالات هذه الأحاديث واضحة لا تحتاج إلى تفسير. فإذا أضيفت الأحاديث الواردة في فضل الصيام بشكل مطلق إلى موضوعنا هذا، هذا ظهر تمامًا فضلُ رمضان والصوم فيه. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال ﴿كان رسول الله ﷺ أجودَ الناس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسُه القرآن، فَلَرسولُ الله أجودُ بالخير من الريح المرسَلَة﴾ رواه البخاري (٦) ومسلم والنَّسائي والترمذي وأحمد وابن حِبَّان.