يجب على المرأة الحائض والمرأة النُّفَساء أن يقضيا ما فاتهما من صيام في فترتي الحيض والنفاس، وهذا الحكم أيضًا متفقٌ عليه لم يخالفه فقيه. قال ابن قدامة في المغني [أجمع أهل العلم على أن الحائض والنُّفَساء لا يحل لهما الصوم، وأنهما يفطران رمضان ويقضيان، وأنهما إذا صامتا لم يُجْزِئْهما الصوم] . والأدلة عليه ما يلي:
أ- عن معاذة قالت ﴿سألتُ عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أَحَروريةٌ أنتِ؟ قلت: لست بحَروريةٍ ولكني أسأل؟ قالت: كان يصيبنا ذلك فنُؤمَر بقضاء الصوم، ولا نُؤمَر بقضاء الصلاة﴾ رواه مسلم (٧٦٣) والبخاري وأبو داود والنَّسائي والترمذي. وقد مرَّ في بحث [صوم الحائض والنفساء] في الفصل [صيام رمضان – أحكام عامة] .
[ ١١٤ ]
ب - عن عائشة ﵂ قالت ﴿كنا نحيض عند النبي ﷺ، فيأمرنا بقضاء الصوم﴾ رواه ابن ماجة (١٦٧٠) . ورواه النَّسائي (٢٣١٨) بلفظ ﴿ كنا نحيض على عهد رسول الله ﷺ ثم نطهر، فيأمرنا بقضاء الصوم، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة﴾ وقد مرَّ هو الآخر في بحث [صوم الحائض والنفساء] في الفصل [صيام رمضان – أحكام عامة] .