الصبي إذا بلغ في نهار رمضان، والكافر إذا أسلم في نهار رمضان، فقد دخلا في دائرة المكلَّفِين، فوجب عليهما عندئذٍ الإمساكُ بقيةَ النهار وقضاءُ يوم بدله. وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي والحسن بن صالح والعنبري. وليس في هذه المسألة نصٌّ خاص ولذلك نلجأ إلى النصوص العامة، وهذه النصوص العامة تفرض التكاليف الشرعية على الصبي إذا بلغ، وعلى الكافر إذا أسلم، وكون الصيام من هذه التكاليف فإن الصبي والكافر يتوجب عليهما الصيام لحظة البلوغ والإسلام. وحيث أن التكاليف بدأت في جزء من نهار رمضان، وأن الصبي والمجنون لم ينويا الصيام من الليل، والنيةُ شرط لا بد منه لقبول الصيام، فقد صار من المتوجَّبِ عليهما أن يصوما يومًا بدله.
هؤلاء الأحد عشر شخصًا هم من يتوجب عليهم قضاء الصوم المفروض.