وصورة ذلك: أن يقول: إن ملكت دار فلان فهي وقف، فهل إذا ملكها تكون وقفًا دون عقد جديد، أو لا بد من إنشاء عقد جديد؟
للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: أنها تكون وقفًا بمجرد الملك، ولا حاجة إلى عقد جديد.
وهو مذهب المالكية (^١).
القول الثاني: أنها لا تكون وقفًا إلا بعقد جديد.
وهو قول جمهور أهل العلم (^٢).
_________________
(١) حاشية الدسوقي ٤/ ٨٠.
(٢) فتح القدير ٦/ ٢١٥، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٦١، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٨، كشاف القناع ٤/ ٢٤٣.
[ ١ / ٣٥٠ ]
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - عموم أدلة مشروعية الوقف (^١).
٢ - القياس على العتق، فلو قال: إن ملكت زيدًا فهو حر، عتق بملكه.
أدلة الرأي الثاني:
استدل لهذا الرأي: بما يأتي في المطلب الثاني من الأدلة على عدم جواز وقف ما لا يملك (^٢).
وتأتي مناقشته.