"الكُتّاب" أقيم لتعليم الصبيان القراءة، والكتابة والقرآن وبعض العلوم العربية، والرياضيات، وقد وجدت هذه الكتاتيب قديمًا في الإسلام، وقد ذكر بعض المؤرخين أنها وجدت في عصر الصحابة ﵃، وكانت من الكثرة بحيث عد ابن حوقل ثلاثمئة كتاب في مدينة واحدة من مدن صقلية (^١).
وكان "الكُتّاب" في بعض البلدان من السعة بحيث يضم مئات وآلافًا من الطلاب، ومما يروى عن أبي القاسم البلخي أنه كان له كتاب يتعلم فيه ثلاثة آلاف تلميذ، وكان كتابه فسيحًا جدًا، ولذلك كان أبو القاسم يحتاج إلى أن يركب حمارًا ليتردد بين طلابه، وليشرف على شؤونهم (^٢).
وكانت هذه الكتاتيب تمول بأموال الأوقاف.