تقدم في المطلب الأول أن المالكية، والشافعية، والحنابلة قالوا: بعدم صحة الوقف على النفس، واختلفوا في مصير هذا الوقف:
فالشافعية، والحنابلة: أنه يبطل الوقف، ويعود إلى الواقف؛ لتخلف شرط من شروط صحة الوقف (^٣).
_________________
(١) ينظر: الحاوي الكبي، مصدر سابق، ر ٧/ ٥٢٥.
(٢) شرح المنتهى ٢/ ٤٩٤.
(٣) شرح الخرشي ٥/ ٨٩، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٠.
[ ١ / ٤١٠ ]
وعند المالكية، ووجه للحنابلة: أنه ينتقل إلى من بعده إلحاقا له بمنقطع الابتداء (^١).
لكن عند المالكية: لا بد أن يحوزه من بعد الواقف قبل المانع من موت أو جنون أو فلس (^٢).
وقال المرداوي: " فعلى المذهب هل يصح على من بعده؟ على وجهين بناء على المنقطع الابتداء على ما يأتي إن شاء الله تعالى، قال الحارثي: ويحسن بناؤه على الوقف المعلق " (^٣).