الوقف على العلم، وما يتعلق به من إنشاء المدارس، والمعاهد، والجامعات، والمكتبات، وصرف الرواتب على الطلبة والمعلمين مما لا خلاف فيه بين المسلمين.
فالإنفاق على العلم من الإنفاق في سبيل الله وطرق الخير والبر؛ إذ هو من أعظم جهات البر والإنفاق على العلم يعدل الإنفاق على الجهاد في سبيل الله؛ لأن الجهاد جهادان:
جهاد بالعلم والبيان، وكان هذا جهاده ﷺ في المرحلة المكية.
وجهاد بالسيف والسنان، وهذا جهاده ﷺ في المرحلة المدنية مع الجهاد السابق.
قال ابن نجيم ﵀: " … فعلى هذا إذا وقف على طلبة علم بلدة كذا يجوز … " (^١).
قال ابن عابدين: ﵀: " مطلب في حكم الوقف على طلبة العلم قوله: وإن على طلبة العلم: ظاهره: صحة الوقف عليهم … " (^٢).
وقال الخرشي ﵀: " ويتأبد الوقف إذا قال تصدقت على الفقراء والمساكين، أو على المساجد، أو طلبة العلم، وما أشبه ذلك … " (^٣).
_________________
(١) البحر الرائق ٥/ ١٩٩.
(٢) حاشية ابن عابدين ٣/ ٣٨٧.
(٣) شرح الخرشي ٧/ ٨٩.
[ ١ / ١٥٤ ]
وقال النووي ﵀: " وإن وقف على جهة معصية كعمارة الكنائس فباطل، أو جهة قربة كالفقراء، والعلماء، والمساجد، والمدارس صح " (^١).
وفي مغني المحتاج: " والمراد بالعلماء: أصحاب علوم الشرع " (^٢).
وفي كشاف القناع: " الشرط الثاني: أن يكون الوقف على بر كالفقراء والمساكين والغزاة والعلماء والمتعلمين وكتابة القرآن … والمساجد والمدارس .. " (^٣).