١ - أن الوقف على الذرية يحقق مبدأ التكافل بين الأمة المسلمة ويوجد التوازن في المجتمع، حيث قد جعل الله تعالى الناس مختلفين في الصفات متباينين في الطاقات والقدرات، فيقوى به الضعيف، ويعان منه العاجز.
٢ - أن الوقف على الذرية سبيل من سبل الترابط بين الأسرة الواحدة التي هي لبنة المجتمع الواحد، فبالوقف تدوم الصلة، ويتحاب الناس.
٣ - أن الوقف على الذرية ساعد في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، وعدم شيوع روح التذمر في الأسرة الواحدة من خلال عدالة التوزيع، وتمكين الفقير من تحصيل حاجاته الضرورية.
٤ - أن في الوقف على الذرية إظهارًا لمبدأ التضامن الاجتماعي، وشيوع روح التراحم والتوادّ بين الذرية وبين الواقف، وبالتالي قتل روح الأنانية المادية التي قد يتصف بها بعض الناس فيحرم أقرب الناس إليه.
٥ - أن في الوقف على الذرية تعزيزًا لجانب أخلاقي وسلوكي هام في ذرية الواقف وهو إغلاق أبواب الانحراف عنهم، حيث يؤوي هذا الوقف
_________________
(١) الوقف كمصدر اقتصادي لتنمية المجتمعات الإسلامية للطفيل ص ٣٨ - ٤٣، أهمية الوقف وأهدافه للزيد ص ٧٨ - ٨٠.
[ ١ / ٢٠١ ]
النساء اللاتي طلقن حتى يتزوجن، والذين لا أعمال لهم ولا طريق لهم إلى الكسب، فيغنيهم هذا الوقف عن تكفف الناس وسؤالهم، فتنقطع حاجة هؤلاء الذين قد تُلجئهم الظروف الاقتصادية إلى سلوك دروب الانحراف بسبب الفقر والعوز والحاجة.
٦ - أن في الوقف على الذرية إشاعة لروح التراحم بين الواقف والموقوف عليهم، وهذا يؤدي إلى مزيد من التماسك الاجتماعي، فالواقف شعر بحاجة ورثته فآثرهم بإحسانه، والموقوف عليهم قدروا لواقفه شعوره بهم فأحسنوا بره وأوفوا الدعاء له، فكان الوقف الذري طريقًا من طرق بر الأولاد بوالدهم.
٧ - أن في الوقف الذري رعاية اجتماعية لفئات خاصة من الذرية مثل الأيتام والمعاقين والمساجين وأسرهم (^١).