السبيل الأولى: وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية:
تمنع الأنظمة الوضعية المعمول بها في أكثر البلاد الإسلامية من إنشاء الوقف بصورته المعهودة في الشرع.
وقد كان هذا سببًا جوهريًا لانحسار الوقف وكان من نتيجة ذلك أن حرمت تلك البلدان خيرًا وفيرًا، ونبعًا زلالًا، ورافدًا مهمًا من روافد العطاء.
_________________
(١) ينظر: حكم الوقف.
[ ١ / ١٤٢ ]
ولا مخرج من هذا إلا بالعودة إلى تحكيم شرع العزيز الحكيم، والعودة إلى ذلك كفيلة بإعادة الوقف إلى سالف عهده المجيد؛ إذ هو أحد روافد العطاء في سائر المجالات.
السبيل الثانية: فتح باب القدوة:
ومما له الأثر البين في حث الناس، ومسارعتهم في هذا الجانب فتح باب القدوة في هذه الموضوع، فعلى ولاة الأمر والعلماء ووجهاء المجتمع البدء بالمسارعة إلى هذا الخير وتحبيس الأوقاف وقد تقدم شيء من نماذج ذلك (^١)، تحقيقًا لمبدأ التعليم بالقدوة.
السبيل الثالثة: ترك الحرية للواقف في إدارة وقفه إذا رغب:
أقدمت بلدان إسلامية عديدة على حصر إدارة الأوقاف الخيرية على نفسها، ومنعت الواقفين من تولي ذلك بأنفسهم أو بناظر ينصبه الواقف، بل سنت لأنفسها حق التغيير في مصارف الوقف، وغالبًا ما يخالف التغيير مقاصد الواقفين، وكان هذا سببًا في إحجام الناس عن الوقف إحجامًا كليًا، وبذلك سد باب كبير من أبواب الخير.