يحصل الوقف من الأخرس بكتابته، أو بإشارته المفهومة.
قال ابن حجر الهيتمي بعد أن ذكر الصيغ التي يحصل بها الوقف: " أو بإشارة أخرس مفهمة، أو بكتابته " (^١).
وقال البهوتي بعد أن ذكر صيغة الوقف: " ويحصل بقول، وكذا إشارة مفهومة من أخرس " (^٢).
والدليل على ذلك:
١ - عمومات أدلة الوقف، وهو من أهل الوقف والتبرع (^٣).
(٤٨) ٢ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد الله بن كعب بن مالك، أن كعب بن مالك أخبره أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا له عليه في عهد رسول الله ﷺ في المسجد، فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله ﷺ وهو في بيته، فخرج إليهما رسول الله ﷺ حتى كشف سجف حجرته، ونادى كعب بن مالك قال: «يا كعب» قال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن ضع
_________________
(١) فتح الجواد ١/ ٦١٣. وينظر: مغني المحتاج ٢/ ٣٨١، نهاية المحتاج ٥/ ٣٦٨.
(٢) شرح المنتهى ٢/ ٤٩٠.
(٣) تقدم تخريجها في مبحث حكم الوقف.
[ ١ / ٢٥٢ ]
الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: «قم فاقضه» (^١).
دل الحديث على صحة التبرع بالإشارة.
٣ - أن الإشارة المفهومة بمنزلة العبارة المنطوقة.