كانت بين رسول الله «٨» وبينهم موادعة عقدها حيي بن أخطب على الا يظاهروا عليه أحدا وجعلوا الله على ذكر ذلك كفيلا، فنكثوا وأعانوا عليه الاحزاب في غزوة الخندق فلما فرغ من أمر الاحزاب قصدهم فحصرهم خمس عشرة ليلة «٩» ثم انهم نزلوا على حكمه فحكم فيهم سعد بن معاذ الاوسي، فحكم بقتل من جرت عليه المواسي وبسبي النساء والذرية، وأن يقسم مالهم بين المسلمين فأجازوا رسول الله ذلك وقال: لقد حكمت بحكم الله من سبعة أرفقه ثم عرضوا على رسول الله، فمن كان منهم محتلما أو قد أنبت على السهام قتل «١٠»، ومن كان دون ذلك استبقى وقسم «١١» أرضهم بين المسلمين.
[ ٢٥٧ ]