قال قدامة: أول ما ينبغي أن نبتدئ به، من أمر هذا الديوان [في] «٨» [ذكر] «٩» مجالسه، وتبين أسمائها ومعانيها، ثم نتلو ذلك بالاعمال، التي يدعو فيه اليها فنقول: ان قسمة هذا الديوان، يكون على مجالس منها، الديونان اللذان ذكرناهما فيها ومنها ما يختص باسم «١٠» بهما دونهما.
فأما ما يشارك فيه ما تقدم من المجالس والانشاء والتحرير والاسكدار «١١»، وقد شرحنا من أحوال هذه المجالس، بديوان الخراج ما فيه كفاية.
وأما ما يختص به مما لا يشاكل شيئا مما تقدم ذكره، الا بالمقاربة لما وصفناه من حال بعض أعمال الجيش، في ديوان الخراج، فهما مجلسان، يسمى أحدهما مجلس التقرير والاخر مجلس المقابلة. والذي يجري في أمر التقرير، فهو أمر استحقاقات الرجال، والاستقبالات [و] «١٢» أوقات اعطياتهم، وسياقة أيامهم، وشهورهم على رسومها، وعمل التقدير، لما يحتاج الى اطلاقه لهم من الارزاق. في وقت وجوبها، وتجريد النفقات التي تنفد لوجوهها، والنظر في موافقات المنفقين، واخراج جراياتهم وما شاكل «١٣»
[ ٢١ ]
هذه الأشياء وجانسها. ومجلس التقرير، بديوان الجيش [يكون] «١٤» [اليه الرجوع، في أكثر أعماله، ومجراه في ديوان الجيش] «١٥» . مجلس الحساب من ديوان الخراج.
وقد ذكرنا مجلس الجيش، بديوان الخراج من رسوم «١٦» الرجال، في الاطماع «١٧» والشهور ما فيه كفاية، يغني عن [مثله] «١٨» في هذا الوضع.
[ ٢٢ ]
اذ كنا انما جعلنا هذا الكتاب منازل تكون كل منزلة، منها كالمقدمة للتي بعدها. فأما ما يجري في مجلس [المقابلة] «١٩» فهو النظر في الجرائد «٢٠»، وتصفح الاسماء، ومنازل الارزاق، والاطماع، والخراج [بالخلائق] «٢١» فيما يرد من دفوع المنفقين، ويصدر ويرد من الكتب ومنهم «٢٢» ..
من يجري هذا المجلس، في ديوان الجيش مجرى مجلس التفصيل، من ديوان الخراج الذي ذكرنا أحوال [ما يجرى] «٢٣» فيه، من الاعمال.
وينقسم كل مجلس منها من مجالس ديوان الجيش الى العساكر، مثل، العسكر المنسوب الى الخاصة، والعسكر المنسوب الى الخدمة، وما [في] «٢٤» النواحي من البعوث. ومن كان حافظا لما ذكرناه في مجلس الجيش، بديوان الخراج، أطرد له العمل في الجيش، على تلك السياقة فقد رسمنا «٢٥» هناك ما اذا جرى الامر بحسبه، كان فيه بلاغ وكفاية، بل يبقى مما لم نذكر في ذلك الموضع، لعملنا على ذكره في موضعه من ديوان الجيش، حلى الرجال، وشيات الخيل، والبغال، فيمكن الان حيث نأخذ في تعريف ما يستعمله «٢٦» الكتاب، من وصف الحلى، وشيات «٢٧» الدواب على ما جرت
[ ٢٣ ]
به عادتهم والفوه، وان كان بعض ذلك لا يوافق ما عليه مجرى اللغة، فانا لو ذهبنا الى تغيير ما لا يجوز في لغة العرب مما قد ألف الكتاب استعماله لتعدينا ما يعرفونه، ويعملون عليه، وجئنا «٢٨» بما يشكره أكثرهم ويخالف ما جرت به عادتهم، وليس كل ما يستعمله الكتاب خارجا عن مذهب اللغة، لكن القليل منه وسيذكر في موضعه ان شاء الله.
أما حلي الرجال، فأنهم تعودوا «٢٩» ان يبتدئوا في حلية كل رجل بأن يذكروا سنه، فيقولون: أما صبي، وأما حين يقل وجهه، وحين [يظهر شاربه، أو شاب] «٣٠» أو مجتمع للكهل، وليس يكادون يستعملون [دون] «٣١» الشيخ في الحلى، وليس من هذه الصفات، ما يجرى على غير عادت العرب ولغتها. ثم يتبعون ذكر السن باللون، فيقولون: في كل أبيض أسمر تعلوه حمرة «٣٢» الا الاسود فأنهم يقولون، أسود ويحذفون تعلوه حمرة «٣٣»، وهذا أيضا جار على مذهب كلام العرب. فان من عادة العرب أن يقولوا: لم يبق منهم أحمر ولا أسود ولا يقولون أبيض ولا أسود. كما يقولون: لم يبق منهم بيت مدر ولا وبر، ولا يقولون:
شعر ثم يتبعون ذكر اللون نعوت الوجه، فيقولون: واسع الجبهة، أو ضيق الجبهة. فان كان بها غضون. قيل: وبها غضون. وان كان بها نزع أو جلح «٣٤» ذكر، فقيل: أنزع وأجلح. وينعت الحاجبان، فيقول: مقرون «٣٥»
[ ٢٤ ]
وان كان بني القرن، وان كان ذلك خفيا، قيل: مقرون خفي، وان كان أبلج «٣٦» الحاجبين قيل، أبلج «٣٧» الحاجبين. وان كان بينهما من الغضون كالخط، قيل: خط. ثم يقال: في العين اذا كانت واسعة، قيل: واسع العينين، أو صغيرهما، صغير العينين. وان كان بهما شهل، أو زرق، قيل:
أشهل أو أزرق، واذا كان بهما جحوظ أو غور، قيل: جاحظهما، أو غائرهما، ثم يقال: في الانف، طويل أو قصير، أو أخفس، أو أفطس، وينعت بأحواله، فيقال: منتشر المنخرين ان كانا كذلك، أو يقال: وارد الارنبة وورود الارنبة، هو أن يكون المنحازة على جملة الانف لغلظ فيها. ثم ينعت الوجنتان نتوء ان كان فيهما «٣٨»، فيقال: ناتئ الوجنتين، أو يقال: سهل الخدين، أو مضموم الخدين، ثم يقال: في الشفتين ان كانتا غليظتين، قيل:
غليظ الشفتين. وان كان في العليا شق بالطول، قيل: أعلم. ثم يقال:
في الاسنان ان كانت فلجا، قيل: أفلج. وان كانت طوالا جدا، قيل:
أشغى «٣٩» . وان كانت صغارا متحاتة، قيل: أكس «٤٠»، وان كانت متراكبة، قيل: متراكب الاسنان. وان كان منها شىء مقلوع، قيل: مقلوع كذا.
وذكر المقلوع. فان كان من العليا، قيل: أما الثنية، أو الرباعية، أو الناب العليا، وان كانت من السفلى، قيل: السفلى، وان كانت كلها مقلعة، قيل:
أقضم «٤١» . ثم يقال: في اللحية والسبال، ان كانا صهباوين، وقيل، أصهب
[ ٢٥ ]
اللحية: وان كان مثقوب الاذن، أو الاذنين ذكر ذلك، فقيل: مثقوب الاذنين. وان كان به جدري ظاهر، قيل: مجدور، وان كان قليلا، قيل:
في وجهه نبذ جدري. ثم يؤخذ في الاعمدة «٤٢»، فان كانت العين ذاهبة، قيل: أعور العين اليمنى، أو اليسرى، وان كانت الاذن مقطوعة، قيل: مصلوم الاذن، أما اليمنى أو اليسرى، وان كانت كلاهما مقطوعتين، قيل: مصلوم الاذنين. ومن الاعمدة «٤٣» الخيلان «٤٤»، فيذكر. منها ما بالوجه، أو بصفحة الانف، ويحدد ذلك بوضعه وبلونه، فيقال:
أخضر، وأحمر، وان كان ذلك بالذراع، قيل: بباطن ذراعه، أو ظاهر ذراعه، وان كان ذا زيادة في أصابعه، حلي ذلك وذكرت الزيادة. وان كان به وشم، قيل: به وشم، ويذكر موضعه، فيقال: بباطن ذراعه أو بظاهره ويذكر لون الوشم، فيقال: أخضر أو أحمر. وان كانت كتابته تقرأ، ذكرت ولم يحل ما تدل عليه القراءة منها. وكلما كثرت الاعمدة وهي العلامات القوية المشهورة التي لا تكاد توجد في كل أحد كان ذلك أثبت للحيلة وأجدر أن لا يدخل على المحلى بها بديل غيره.
فأما شيات «٤٥» الدواب فان أول ما يبتدأ به ذكر نوع الدابة، فيقال:
فرس ان كان من الخيل «٤٦»، أو شهري ان كان شهريا أو برذونا، أو انتى منها، فيقال: جمر وان كان بغلا ذكرا قيل بغل وان كانت بغلة ذكرت،
[ ٢٦ ]
ثم تذكر «٤٧» اللون فيقال كميت «٤٨» أو أشقر، أو أدهم «٤٩»، أو أشهب، أو أصفر او ورد، او رضابي، او أبرش، او أبلق. ولكثير من الالوان أنحاء ينصرف اليها. فالكميت يكون منه الاحوى، وهو ذهاب من لونه نحو السواد، وأحمر، وخلوقي، والاشقر يكون أصدى وهو ذهاب من لونه نحو الحوى «٥٠»، والاشهب يكون قرطاسيا ويكون مغلسا ويكون أصم بسواد، أو مكان السواد حمرة وليس يقال في اللغة لما كان بحمرة أحم، الا أن كتاب الجيش يقولون: أحم بحمرة. والابلق يكون بسواد ويكون بكمته، أو بشقرة، فاذا كان بسواد، قيل: أدهم أبلق، أو بكمتة، قيل: كميت أبلق، أو بشقرة، قيل: أشقر أبلق، وهذه هي ألوان الدواب التي تأتي في الاكثر منهما. اللهم الا في الشذوذ، فان منها الاخضر، والسمند «٥١» وهو الاصفر الاسود العرف والذنب، ومنها الاخضر، ومنها الاصحم وهي صفرة تذهب نحو البياض «٥٢» تسمى خزنج، والادغم، وهولون من الخضرة والسواد. ومنها الزرزوري، وهو قريب من الاشهب الاحم
[ ٢٧ ]
بسواد، الا ان الحمة انما هي آثار سواد كالمبانية بحمله السواد، وشعر الزرزوري مشتبك مختلط كأنه شعرة بيضاء وشعرة سوداء «٥٣» . وأما الاصفر فهو الاصفر الابيض العرف والذنب، فاذا أتى لون من هذه الالوان المفردات ذكر، وان كان مما يتبعه فهو ينصرف اليه ذكر ذلك، فقيل مثلا:
في الكميت، كميت أحوى، أو أحمر، أو خلوقي، والاصدى، أشقر أصدى. وكذلك في سائر الالوان، وفي الاناث، يقال: حجر دهماء أو شقراء أو غير ذلك من الالوان. الا في الكميت، فانه لا يقال الانثى منه كمتاء، لان العرب لا تقول فعلاء للانثى الا لما كان الذكر أفعل. واذا كان لا يقال أكمت للذكر، لا يقال للانثى كمتاء. وقد أنكر قول امرئ القيس: (ديمة هطلاء فيها وطف) «٥٤» . لانه لا يقال: أهطل الا ان عادة الكتاب قد استمرت على أن يجيزوا ذلك، فيقولون: في الانثى كمتاء، وينبغي أن يستعمل ما يستعملون والا فالحق، أن يقال: حجر كميت ثم يتبع اللون، بذكر الاوضاح، فيبتدأ بذكر الغرة، فيقال: أغر، وللغرة أشكال تنعت بها، منها أن تكون «٥٥» متصلة بالجحلفة، فيقال: أغر سائل، وان تكون منقطعة، فيقال: أغر منقطع، ومنها أن تكون مائلة الاتصال، فيقال:
أغر شمراخ، ومنها أن تكون آخذة على جانب الوجه، لابسة لاحدى العينين، فيقال: لطليم. ومنها أن تكون مغشية للعينين كلتيهما، فيقال:
أغشى. ومنها أن تكون الغرة عريضة، فيقال: أغر شادخ، ومنها أن تكون لمعة في الجبهة فقط، فيقال: أقرح. فان كان في الجحفلة بياض، قيل:
ارثم. وان كان على السفلى، قيل: المظ. ثم يؤخذ في الاوضاح في سائر الجسد، فان كان في الاربع القوائم بياض، قيل: محجل أربع، وان كان
[ ٢٨ ]
البياض عاليا على الركبتين والعرقوبين، قيل: محجل مجبب. وان لحق بالبطن حتى يخالطها، قيل: أنبط، وان كان التحجيل الى أنصاف الاوظفة قيل: محجل «٥٦» وبتوقيف، وان نقص عن ذلك حتى يكون غير جائز الاكاليل والاشاعر، قيل: منعل. وان خلت قائمة بأن يكون فيها بياض، قيل: مطلق تلك القائمة. أما احدى اليدين أو احدى الرجلين اليمنى أو اليسرى، وان كانت احدى اليدين والرجل المخالفة لها محجلين، قيل: محجل شكال. وان كان في الذنب بياض، قيل: أشعل الذنب. وهذا في الخيل والشهارى والبراذين سواء. وكذلك البغال، توصف بقريب من هذا، الا انه ربما كان في ألوان البغال ما ليس يسمى به الخيل. والشهارى من ذلك الديزج وهو الاخضر المائل الى الدهمة «٥٧»، ومنه الادغم. وليس يكاد كتاب الجيش يذكرون هذا اللون فيركبون له قولا يدل عليه، وهو ان يقولوا كميت يشبه الاخضر. واذا كان في وجه البغل أو البغلة «٥٨» بياض، مغش له ملابس للون غير منفصل عنه كانفصال الغرة أو القرحة، قيل: بغل أقمر وبغلة قمراء. واذا كانت في الدابة سمة، قيل: بموضع كذا سمة، فان كانت كتابتها مقروءة، قيل: تقرأ كذا، وتذكر ما تدل عليه الكتابة.
وان كانت علامة وكتبا «٥٩» حلى ما يوجد الامر عليه من جميع ذلك وان لم يكن بالدابة سمة أصلا، قيل: غفل. ويقال: ذلك في الذكر والانثى بلفظ واحد «٦٠» . ولكتاب الجيش أحكام تجري على ظلم وألفاظ يقع فيها اللبس على من لم يعتدها. ولا باس بأن نذكر من ذلك، ما يعلمه المبتدئ بالعمل في الجيش، لتكون معرفته عنده.
[ ٢٩ ]
فأما الاحكام الظلمية، فمثل التقريب الذي هو كالشىء الثابت الواجب، وذلك ان من ظلم من الرجال عندهم حتى يوخروا، عطاؤه عن وقت استحقاقه، فقد صار ما استحقه ناتيا «٦١» سبيله التوفير، وكلما تقادم «٦٢» من زمان الفائت، يوجب تقديم اطلاق ما أخر منه، يؤكد عندهم بطوله ووجب سقوطه، وسنذكر النظر في أمر الجيش، وكيف ينبغي أن تدبر أمورهم، وما في تأخر اعطياتهم عنهم، من الضرر العائد على الملك، في موضعه من المنزلة الثامنة، المخصوصة بالسياسة إن شاء الله.
ومن أحكام كتاب الجيش الجارية، على غير سبيل العدل، انه لا يجوز عندهم ان يزاد واحد من الرجال، أكثر من مبلغ رزقه، [والذي يكون له في وقت زيادته، حتى كأنه ممتنع أن يكون رزقه] «٦٣»، في غاية النقصان عن استحقاقه، ويبلى بلاء حسنا، فيرى الامام أن يضاعف رزقه، اضعافا كثيرة، فضلا عن مرة واحدة، وهذا أيضا حكم فاسد على غير العدل، فان نوظروا في ذلك، لزمهم على المذهب فيمن لا رزق له الا يثبت اذ كان لا شىء هو، أقل من لا شىء ومما يقارب الظلم، وفيه استظهار على الرجال، مما لا يزال كتاب الجيش، يلزمونه، بأن يكون ما يدفع الى الرجل من استحقاقه أياه، في أيام شهر مثله يليه، حتى يكون للرجل أبدا استحقاق شهر واقفا «٦٤» .
ومما يجري هذا المجرى أيضا، قولهم فيمن نقل عن اسمه وثبته، أن يكون الاستقبال به الشهر الذي فيه اعطاء نظرائه، وهذا غير مضبوط، لانه قد يجوز أن يصل الرجل، الى الموضع الذي سبيله أن يقبض فيه رزقه، بعد قبض نظرائه بيوم، فيحتاج الى ان ينتظر حتى يقبضوا مرة اخرى، ثم
[ ٣٠ ]
يستقبل به حينئذ الاعطاء، أو يصل مثلا في اليوم الذي يكون فيه قبضهم بعد مدة منه، فيكون خلاف حال الاول، وهذا مخالف للعدل لان سبيل السنن والاحكام العادلة «٦٥»، أن يكون الامر في جميعها واحدا محصلا غير مفوض الى البحث، والانفاق، وما يجوز معه أن تحسن حال واحد وتسوء حال آخر. وأما ما يستعملونه، من الالفاظ التي يختصون بها، ويحتاج من أراد العمل في الجيش من الكتاب أن يألفها فمثلا: أن يقولوا:
في سقط من سقط من الجند، انهم سقطوا على الشهر الفلاني، وليس في الشهور علىّ، ولا يجب منعهم ما يريدونه من ذلك بنفس اللفظ، وينبغي أن تفهم من قولهم في مثل هذا الموضع قبل. وأما أحكامهم الجارية على الصواب، فمنها ما يعملون عليه، فيما يسمونه الشهور الكوامل، وذلك أن يكون في تقدير أن عملوه لاموال الجيوش، استحقاقات تتوافى «٦٦» الى آخر سنة من السنين، كما يكون آخر الشهر من شهور الجيش، واقفا منه قبل [ان] «٦٧» يجدونه فيما يدخلونه، تقدير مال تلك السنة، وما يتجاوزها ولو بيوم. مثلا يخرجونه منها، وان كان الشهر كله الا ذلك اليوم، واقعا فيها، لان الاستحقاقات انما يكون بعد مضي جميع أيام الشهر، واذا بقى بعضها لم يكن الشهر حينئذ مستحقا. ومنها ان الاقتران كان كذلك في أرزاق الجليين «٦٨» الاحرار، الذي طمعهم في مائة واثنين وعشرين يوما، وقبضهم في السنة ثلاثة أطماع. أو التسعينية، الذين قبضهم في
[ ٣١ ]
السنة أربعة أطماع. والمختارين «٦٩»، على اثنين وسبعين يوما الذين قبضهم في السنة خمسة أطماع. أو أصحاب المشاهرة، على ثلاثة وثلاثين يوما الذين قبضهم في السنة أحد عشر شهرا. أو أصحاب النوائب «٧٠»، الذين قبضهم في السنة اثنى عشرة نوبة. والصنف الرابع، الذين قبضهم في السنة اثني مال طمعين. أجروهم على ذلك من حذف الكسر والعمل في استحقاقاتهم على الشهور الكوامل، فان كان هذا في الاحرار «٧١» الذين طمعهم في مائة «٧٢» وخمسة أيام، لم يجروهم على ذلك وحسبوا «٧٣» لهم كسر الشهر ومال السنة، وهو الثلاثة والسبع شهر، اذا كان ما يستحقه أهل هذا الصنف في السنة الخراجية. اذا أجروا على غير الشهور الكوامل لثلاثة أشهر، ويتلو سبع شهر. فالحكم «٧٤» في أمرهم يخالف الحكم في أمر غيرهم. ومثل هذا من أحكامهم كثير، الا أن يأمر في هذا الديوان كاف في الاطلاع على وجه العمل فيه، اذا اتفق العمل في ديواني الخراج والضياع.
[ ٣٢ ]