قد يسمى المعدن ركازا ومنه الحديث عن علي ابن أبي طالب [﵇] «١» في أبي الحارث «٢» الاسدي «٣» لما ابتاع «٤» معدنا بمائة شاة فقال له أن الركاز الذي أصبت، فسمي المعدن ركازا. وهذا مطرد على اشتقاق اسم الركاز لانه اذا كان لما ركز بالارض فالمعدن الذي ركزه الله ﷿ في الارض. وقد روى ان النبي ﷺ سئل عن المال يوجد في الحرب العادي «٥» فقال: «فيه وفي الركاز الخمس» «٦»، فتبين ان الركاز غير المال المدفون، لقوله فيه وفي الركاز، وأهل العراق يجعلون الركاز المعدن والمال المدفون كليهما، ويقولون: ان فيها الخمس. ويقولون أهل الحجاز:
ان الركاز هو المال المدفون خاصة وفيه الخمس. فاما المعدن فليس بركاز ولا خمس فيه، انما فيه الزكاة. وقال مالك «٧»: لا يؤخذ مما يخرج المعدن شيء
[ ٢٣٨ ]
حتى يبلغ عشرين دينارا أو مائتي درهم «٧» فاذا بلغ ذلك ففيه الزكاة وفي تسمية علىّ رضوان الله عليه المعدن ركاز اذا انضاف الى نص الخبر، عن النبي صلى الله عليه وهو أن في الركاز الخمس أوكد دليل على ان الحجة مع أهل العراق وهو المعمول عليه في هذا الوقت المأخوذ به فيما يؤخذ من المعادن التي في النواحي لان العمال يجمعون منها في حسباناتهم المرتفعة الى الدواوين الخمس وكذلك يجب في المال المدفون العادي. وقد جاءت السفن بذلك في اموال وجدت فاخذ منها الخمس
[ ٢٣٩ ]