انه اذا قيل الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب، كانت هذه الاسماء جميعا تقال بالاضافة الى شيء بعينه، فأن مصر مثلا، ونحن نعدها من أعمال المغرب، مشرق لمن هو في بلاد الاندلس، وكذا خراسان مشرق لنا ومغرب لاهل الصين، وكذلك سائر النواحي لابد لها من قصبة يشار منها الى نواحيها.
فنقول ان قصبة مملكة الاسلام بلد العراق، وهذا مع انه موجود هكذا في الوقت، فقد كانت الفرس تجريه عليه وتسميه (دل ايرانشهر) «١» .
وانما سميت العرب العراق بهذا الاسم تعريبا لما وجدت الفرس سمته وهو ايران، ومعنى ايران نسبة الى أير، وهم القوم الذين اختارهم، أير بن فريدون «٢» بن ويونجهان «٣» بن اوشهنج «٤» بن فيروزان بن ساميك بن نرسي بن جيومرت، تفسير جيومرت «٥» على ما أخبرني به الموبذ «٦» الحي الناطق الميت، والفرس أوليتهم وابتداؤهم من جيومرت ويسمونه مقام آدم ﵇.
كورة حلوان وطساسيجها «٧»، خمسة طساسيج منها طسوج شاذ فيروز قباذ، طسوج الجبل، طسوج اربل، طسوج تأمراء، طسوج خانقين.
[ ١٥٩ ]
واستان شاذ «٨» قباذ. وطساسيجه «٩» سبعة، منها طسوج بزرجسابور «١٠»، طسوج نهر بوق «١١» طسوج كلواذي طسوج جازر، طسوج المدينة العتيقة، طسوج راذان الاعلى، طسوج راذان السفلى.
واستان خسرو شاذ هرمز وطساسيجه ثمانية منها: طسوج روستقباذ، وطسوج شهرزور، وطسوج سلسل، طسوج جلولاء وجللتا، طسوج الذيبين «١٢»، طسوج البندينجين، طسوج براز الروذ، طسوج الدسكرة.
واستان ارندين كرد، وطساسيجة خمسة منها: ثلاثة طساسيج النهروانات، طسوجا بادرايا، وباكسايا.
واستان خسرو «١٣» سابور وهي: كورة كسكر وطساسيجة أربعة طسوج. منها طسوج الزندورد طسوج البزبون، طسوج الاستان، طسوج الجوازر «١٤» .
واستان خسرة شاذبهمن وهي كورة دجلة وطساسيجه أربعة منها، طسوج بهمن «١٥» اردشير، طسوج ميسان «١٦»، طسوج دستميسان «١٧»، طسوج ابن قباذ «١٨» . فهذه طساسيج شرقي دجلة.
[ ١٦٠ ]
وأما الجانب الغربي منها وهي سقي الفرات فمن ذلك: استان العالي وطساسيجه أربعة، منها: طسوج فيروز سابور «١٩»، طسوج مسكن «٢٠»، طسوج قطربل، طسوج الانبار، طسوج بادوريا.
واستان أردشير بابكان «٢١»، وطساسيجه خمسة، منها: طسوج بهرسير «٢٢»، طسوج الرومقان، طسوج كوثى، طسوج درقيط، طسوج نهرجوبر.
واستان روين «٢٣» باسفار وهو الزوابي، وطساسيجه ثلاثة منها الزاب الاعلى، والزاب الاوسط، والزاب الاسفل.
واستان البهقباذ «٢٤» الاعلى وطساسيجه ستة، منها: طسوج بابل، وطسوج خطرنية، طسوج الفلوجة السفلى، طسوج الفلوجة العليا، طسوج النهرين، طسوج عين التمر.
واستان البهقباذ الاوسط وطساسيجه أربعة، منها: طسوج الجبة والبداة «٢٥»، طسوج سورا وبربيسما «٢٦»، طسوج باروسما، طسوج نهر الملك.
واستان البهقباذ «٢٧» الاسفل وطساسيجه خمسة، منها: طسوج [فرات] «٢٨» بادقلي، وطسوج السيلحين، [وطسوج نستر] «٢٩»، وطسوج
[ ١٦١ ]
روذمستان «٣٠»، وطسوج هرمز جرد «٣١» يخرج من طساسيج السواد فكأنه كما ذكرنا ستين طسوجا «٣٢» اثنا عشر، طرحت من ذلك كورة حلوان المضافة، الى كورة الجبل خمسة طساسيج، ومن ذلك كورة دجلة المضافة الى أعمال البصرة أربعة طساسيج، ومن ذلك ما دخل في البطائح وغلب الماء عليها طسوج، ومن ذلك ما عد في الضياع الخاصة طسوجان من أعمال طريق «٣٣» خراسان، وهو مردود من كورة البهقباذ الاسفل، فصار المعدود في السواد في هذا الوقت، عشرة «٣٤» كور «٣٥» وطساسيجها ثمانية وأربعون طسوجا.
ولنبتدأ بذكر ارتفاع السواد بحسب ما هو عليه في ذلك الوقت وعلى عبرة «٣٦» سنة مائتين وأربع، وهي أول سنة يوجد حسابها في الدواوين بالحضرة، لان الدواوين أحرقت في الفتنة التي كانت في أيام الامين، المعروف بابن زبيدة، وهي سنة ثلاث وثمانين ونسق ذلك، وحد العراق من جهة الغرب على هذا التفصيل:-
[ ١٦٢ ]
النواحي: الحنطة: والشعير: الورق:
الانبار والنهر المعروف: أحد عشر ألفا وثمنمائة كر: ستة آلاف وأربعمائة كر: أربعمائة ألف درهم:
طسوج مسكن: ثلاثة آلاف كر: ألفا كر: مائة وخمسون ألف درهم «٣٧»:
طسوج قطربل: ألفا كر: ألفا كر: ثلثمائة ألف درهم:
طسوج بادوريا «٣٨»: ثلاثة آلاف وخمسمائة كر: ألفا كر: ألف ألف درهم:
بهرسير: ألف وسبعمائة كر: ألف وسبعمائة كر: مائة وخمسون ألف درهم:
الرومقان: ثلاثة آلاف وثلثمائة كر: ثلاثة آلاف وثلثمائة كر: مائتان وخمسون ألف درهم:
كوثى: ثلاثة آلاف كر: ألفا كر: ثلاثمائة وخمسون ألف درهم:
نهر درقيط «٣٩»: ألفا كر: ألفا كر: مائتا ألف درهم:
نهر جوبر «٤٠»: ألف وخمسمائة كر: ستة آلاف كر: مائة وخمسون ألف درهم:
[ ١٦٣ ]
باروسما ونهر الملك: ثلاثة آلاف وخمسمائة كر: أربعة آلاف كر: مائة واثنتان وعشرون ألف درهم: الزوابي الثلاثة: ألف وأربعمائة كر: سبعة آلاف ومائتا كر: مائتان وخمسون ألف درهم:
بابل وخطرنية: ثلاثة آلاف كر: خمسة آلاف كر: ثلثمائة وخمسون ألف درهم:
الفلوجة العليا: خمسمائة كر: خمسمائة كر: سبعون ألف درهم:
الفلوجة السفلى «٤١»: الفاكر: ثلاثة آلاف كر: مائتان وثمانون ألف درهم:
طسوج النهرين: ثلثمائة كر: أربعمائة كر: خمسة وأربعون ألف درهم:
طسوج عين التمر: ثلثمائة كر: أربعمائة كر: خمسة وأربعون ألف درهم:
طسوج الجبة والبداة: ألف وخمسمائة كر: ألف وستمائة كر: مائة وخمسون ألف درهم:
سورا وبربيسما: ألف وخمسمائة كر: أربعة آلاف وخمسمائة كر: مائة وخمسون ألف درهم:
فرات باذقلي: ألفاكر: ألفان وخمسمائة كر: اثنان وستون درهما:
طسوج السيلحين: ألفاكر: ألف وخمسمائة كر: مائة وأربعون ألف درهم:
روذمستان وهرمزجرد «٤٢»: خمسمائة كر: خمسمائة كر: عشرون ألف درهم:
[ ١٦٤ ]
تستر «٤٣»: ألفان ومائتان كر: ألفاكر: ثلثمائة ألف درهم:
ايغار يقطين: ألفان ومائتا كر: ألفاكر: مائتان وأربعة الاف وثمنمائة درهم:
كوركسكر: يقال ان ارتفاعها ثلاثون: كان في القديم عشرون: تسعين ألف درهم وهو في: ألفاكر: ألف كر: هذا الوقت: مائتان وسبعون ألف درهم.:
فهذه أعمال السواد في الجانب الغربي من دجلة وأما الجانب الشرقي فلنبدأ بتعديدها على النسق أيضا من أعلى دجلة::
طسوج بزرجسابور «٤٤»: ألفان وخمسمائة كر: ألفان ومائتا كر: ثلثمائة ألف درهم:
طسوج الراذانين «٤٥»: أربعة آلاف وثمنمائة كر: أربعة آلاف وثمنمائة كر: مائة وعشرون ألف درهم:
طسوج نهر بوق: مائتا كر: ألف كر: مائة ألف درهم:
كلواذي ونهر بين «٤٦»: ألف وستمائة كر: ألف وخمسمائة كر: ثلثمائة وثلاثون ألف درهم:
جازر والمدينة العتيقة ألف كر: ألف وخمسمائة كر: مائتان وأربعون ألف درهم:
روستقباذ «٤٧»: ألف كر: ألف وأربعمائة كر: مائتان وستة وأربعون ألف درهم:
[ ١٦٥ ]
سلسل ومهرود: الفاكر: ألف وخمسمائة كر: مائة وخمسون ألف درهم:
جلولاء وجللتا «٤٨»: ألف كر: ألف كر: مائة ألف درهم:
الذيبين «٤٩»: ألف وتسعمائة كر: ألف وثلثمائة كر: أربعون ألف درهم:
الدسكرة: ألف وثمانمائة كر: ألف وأربعمائة كر: ستون ألف درهم:
البندنيجين «٥٠»: ستمائة كر: خمسمائة كر: خمسة وثلاثون ألف درهم:
طسوج براز الروز: ثلاثة آلاف كر: خمسة آلاف ومائة كر: مائة وعشرون ألف درهم:
النهروان الاعلى: ألف وسبعمائة كر: ألف وثمانمائة كر: ثلاثمائة وخمسون ألف درهم:
النهروان الاوسط: ألف كر: خمسمائة كر: مائة ألف درهم:
بادرايا وباكسايا: أربعة آلاف وسبعمائة كر: خمسة آلاف كر: ثلاثمائة وثلاثون ألف درهم:
كورة دجلة على عبرة: تسعمائة كر: أربعة آلاف كر: أربعمائة وثلاثون ألف درهم:
سنة مائتي وستون:
نهر الصلة على تلك العبرة: ألف كر: ثلاثة آلاف ومائة وواحد وعشرون كرا: تسع وخمسون ألف درهم:
النهروان الاسفل «٥١»: ألف وسبعمائة كر «٥٢»: ألف وثلثمائة كر: ثلاثة وخمسون ألف درهم «٥٣»:
[ ١٦٦ ]
فذلك ارتفاع السواد، سوى صدقات البصرة.
مائة وسبعة وسبعون ألف ومائتا كر «٥٤» من الحنطة.
تسعة وتسعون ألفا وسبعمائة وواحد وعشرون كر «٥٥» من الشعير.
ثمانية آلاف ألف وخمسة وتسعون ألفا وثمانمائة درهم «٥٦» من الورق.
يكون ثمن الغلات بأوسط الاسعار وهو حساب الكرين المقرونين «٥٧» من الحنطة والشعير ستين دينارا وهو من العين ورقا على صرف، خمسة عشر درهما بدينار.
مائة ألف ألف وثلثمائة ألف وواحد وستون ألفا وثمانمائة وخمسون درهما.
ومجموع ذلك الى الورق مائة ألف ألف وثمانية آلاف ألف وأربعمائة وسعة وخمسون ألفا وستمائة وخمسون درهما.
وستمائة وخمسين درهما.
[ ١٦٧ ]
وكانت صدقات البصرة ترتفع في السنة ستة آلاف ألف.
فجميع ارتفاع السواد على ما بين من مائة ألف ألف وأربعمائة ألف وسبعة التسعير «٥٨» على العبر «٥٩» المبينة. وخمسون ألفا وستمائة وخمسون درهما.
وسبب البطائح المبطحة في أرض السواد، ان ماء دجلة كان منصبا الى دجلة المعروفة بالعوراء «٦٠»، التي هي أسفل البصرة في مسافة مستقيمة المسالك محفوظة الجوانب، فلما كان ملك قباذ «٦١» فيروز انبثق في أسفل كسكر بثق عظيم، فأغفل أمره حتى غلب ماؤه وغرق كثيرا من أرضين عامرة، كانت تليه وتقرب منه، فلما ولى أنو شروان ابنه، أمر بذلك الماء فزحم بالمسنيات حتى أعاد بعض تلك الارضين الى عمارة.
ثم لما كانت سنة ست من الهجرة، وهي السنة التي بعث فيها النبي صلى الله عليه، عبد الله بن حذافة السهمي الى كسرى ابرويز، زاد الفرات زيادة عظيمة ودجلة أيضا، لم ير مثلها، وانبثقت بثوق كبار فجهد ابرويز أن يسكرها حتى ضرب أربعين سكرا في يوم واحد، وأمر بالاموال فألقيت على الانطاع «٦٢» فلم يقدر للماء على حيلة، فورد المسلمون العراق، وشغلت
[ ١٦٨ ]
الفرس بالحرب فكانت «٦٣» البثوق تنفجر، ولا يلتفت اليها، ويعجز الدهاقين عن سدها، فعظم ماؤها وأتسعت البطيحة وعظمت.
فلما ولى معاوية بن أبي سفيان، عبد الله بن دراج مولاه خراج العراق واستخرج له من أرض البطائح ما بلغت غلته خمسة آلاف ألف درهم، واستخرج حسان النبطي مولى بني ضبة، وصاحب حوض حسان بالبصرة، وقناة حسان بالبطائح، وقرية حسان بواسط، لما ولى ذلك للوليد «٦٤» ثم لهشام بن عبد الملك كثيرا من أرض البطائح، والاستخراج فيها واقع الى هذا الوقت، وهي الارضون المنسوبة الى الجوامد «٦٥»، وكان بكسكر نهر يقال له الحير «٦٦» بطريق البريد الى ميسان، وستميسان، والاهواز في شقه القبلي. فلما تبطحت البطائح سمي [ما] «٦٧» استأجم من شق طريق البريد، بالبريد. وسمي الشق الاخر بالنبطية أغمرات، وتفسيره بالعربية (الاجام الكبرى) ويقال: ربما ظهرت] ثار النهر فيما يستخرج من البطائح في هذا الوقت، وسببت السيبين، ولم يكن لهما ذكر في أيام الفرس، ولا كانا «٦٨» محرزين على عهدهم لكن بثوق انبثقت أيام الحجاج وكبرت، وعظمت فكتب «٦٩» الحجاج، الى الوليد بخبرها وانه قدر للنفقة على سدها ثلاثة آلاف ألف درهم، فاستكثرها الوليد. فقال له مسلمة بن عبد الملك: أنا أنفق على سدها من مالي على أن تعطيني خراج الارضين المنخفضة التي
[ ١٦٩ ]
يبقى «٧٠» فيها الماء، بعد انفاق المال على أيدي ثقاتك، فأجابه الى ذلك فحصلت له أرضون وطساسيج كثيرة، فحفر النهرين المسمين بالسبين «٧١» وتألف الاكرة «٧٢» والمزارعين وعمر تلك الارضين، والجأ الناس أيضا اليه كثيرا من أرضيهم المجاورة لها، طلبا للتعزز به.
فلما قامت الدولة العباسية وقبضت أموال بني أمية، أقطع جميع السيبين داود بن علي بن عبد الله بن العباس، وابتيع «٧٣» ذلك من ورثته فيما بعد فصار في عداد الضياع السلطانية.
وسبب ايغار يقطعين، ولم يكن له ذكر في أيام الفرس ولا فيما سميناه من أرض السواد على عهدهم، ان يقطين صاحب الدعوة أو غرت له ضياع من عدة طساسيج، ثم صار ذلك الى السلطان فنسب الى ايغار يقطين.
ونهر الصلة، أمر المهدي ان يحفر من أعمال واسط فحفر وأحيى ما عليه من الارضين، وجعلت غلته لصلات أهل الحرمين والنفقات هناك. وحكي انه كان شرط لمن يؤلف عليه من المزارعين أن يقاسموا عليه على الخمسين، خمسين سنة فاذا انقضت الخمسون لم يجروا على الشرط المشترط عليهم.
واذا أتينا على أمر السواد وأعماله فنتبع ذلك بالأحواز، اذ «٧٤» كانت تلي أعمال السواد من جهة المشرق، فنقول: ان الاهواز، سبع كور، أولها من حد البصرة كورة «٧٥» سوق الأحواز، ومما يلي المذار كورة نهر تيري
[ ١٧٠ ]
ثم كورة تستر، وكورة السوس وكورة جنديسابور، وكورة «٧٦» رام هرمز، وكور سوق العتيق، وارتفاع هذه الكور على التقريب والتوسط من الورق، ثمانية عشر آلاف ألف درهم.
ونتبع الأحواز بفارس، وهي خمس كور، أولها من حد الاحواز، كورة أرجان «٧٧»، كورة اردشير، كورة دار بجرد «٧٨»، كورة اصطخر، كورة سابور. وسواحل فارس مهروبان، وسينيز «٧٩»، وجنايا، وتوج، وسيراف. وارتفاع فارس وحده من الورق أربعة وعشرون ألف ألف درهم.
ثم يلي فارس كرمان، ومدنها السيرجان، وجيرفث، وبم سواحلها هرموز [يقصد بها هرمز] وارتفاع أعمالها، ستة ألف ألف درهما، وبعدها مدن مكران من أعمال السند، وكانت على مكران في السنة ألف ألف درهما. وتلي فارس من جهة الشمال، أصبهان وهي كورة على حدها، وارتفاعها في السنة عشرة آلاف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم.
وبعدها «٨٠» مدن مكران من أعمال السند، وكانت على مكران في السنة مقاطعة ألف ألف درهم. وتلي فارس من جهة الشمال أصبهان وهي كورة على حدتها وارتفاعها في السنة مقاطعة، ألف ألف درهم.
وتلي كرمان من جهة المشرق سجستان وقصبتها تعرف بزرنج، وارتفاعها على الصلح ألف ألف درهم.
[ ١٧١ ]
ثم يليها أعمال خراسان ويتصل بسجستان منها، بست «٨١»، ورخج «٨٢» وكابل، وكانت ربما أضيفت الى أعمالها لاتصالها، وكورة خراسان، بست، ورخج، وكابل، وزابلستان «٨٣»، والطبسين «٨٤» وقهستان، هراة «٨٥»، الطالقان، حنبهما، وباذغيس «٨٦»، بوشنج «٨٧»، طخارستان، الطارقان «٨٨»، خلم، مرو الروذ «٨٩»، الصامغان، وابجرد، بخارا، طوس، الفاريان، أبرشهر «٩٠»، كاد، سمرقند، الشاش، فرغانة، اشروسنة، الصغد، فجندة، خوارزم، اسبيجاب «٩١»، الترمذ، نسا، أبيورد، مروكس، النوشجان «٩٢»، البتم، أجرون نسف، وارتفاع خراسان على ما كان فورق عليه عبد الله بن طاهر، لسنة احدى وعشرين ومائتين، مع ثمن السبي والغنم والكرابيس ثمانية وثلاثين ألف ألف درهم.
واذا قد أتينا على خراسان من المشرق وفيها ثغور الترك وغاية حد الاسلام من هذه الجهة، فلنعدل الى أعمال المشرق المنحرفة من جهة الشمال ولنبدأ بها من أعمال حلوان.
[ ١٧٢ ]
كورة حلوان: وقد شرحنا الحال في انها كانت مضافة الى أعمال العراق، ثم أضيفت الى أعمال الجبل وهي كورة، ماه الكوفة، وماه البصرة أذربيجان وهمذان الايغارين، ثم ما سبذال مهرجان قذق، وهذه الكورة منسوبة الى الجبل دون ما سواها وارتفاعها على التفصيل.
أما ماه الكوفة وقصباتها، وأما قصبة الرساتيق «٩٣» الاعالي، فالدينور.
وأما قصبة الرساتيق الاسافل فقرماسين، وحدوده ماه الكوفة.
أما من المغرب فأعمال حلوان. أما من جهة الجنوب فأعمال ماسبذان.
ومن جهة المشرق أعمال همذان، ومن جهة الشمال أعمال اذربيجان، وارتفاعها على وسط العبر «٩٤» خمسة آلاف ألف درهما.
وماه البصرة وقصبتاها «٩٥» نهاوند، وبروجرد، وارتفاعها على أوسط العبر أربعة آلاف ألف وثمانمائة ألف درهم.
همذان، ارتفاعها على أوسط العبر ألف ألف وسبعمائة ألف درهم.
ماسبذان ومدنها السيروان، دار بجان وارتفاعها ألف ألف ومائة ألف درهم.
مهرجاروق، وقصبتها الصميرة وارتفاعها على أوسط العبر ألف ألف ومائة ألف درهم.
الايغارين وهي ضياع من عدة كور وقصبتاها الكرج والمرج وارتفاعها على أوسط «٩٦» العبر ثلاثة آلاف ألف ومائة ألف درهم.
[ ١٧٣ ]
قم وقاشان وارتفاعهما «٩٧» على أوسط العبر من الورق ثلاثة آلاف ألف درهم.
أذربيجان وكورها «٩٨» أردبيل مرند، جروان «٩٩»، ورثاد «١٠٠»، وقصبتها مدينة برذعة، وارتفاعها على أوسط العبر أربعة آلاف ألف وخمسمائة ألف درهم.
كورة الري، وهي مقررة على حديها، وهي في المشرق على حدود همذان، وينضاف اليها دنباوند، وارتفاع ذلك عشرون ألف ألف ومائتا ألف درهم.
كورة قزوين وارتفاعها على عبرة سنة سبع وثلاثين ومائتين. ألف ألف «١٠١» وستمائة ألف وثمانية ألف درهم.
قومس هذه الناحية ناحية الشمال من الري ومدنها، الدامغان وسمنان «١٠٢» وارتفاعها ألف ألف ومائة ألف وخمسون «١٠٣» ألف درهم.
جرجان وهي من شمال قومس ونحو المشرق منها «١٠٤»، وجرجان القصبة وارتفاعها أربعة آلاف ألف درهم.
[ ١٧٤ ]
طبرستان وهي أقصى نحو الشمال، ومدنها آمل وسارية، وارتفاعها على عبرة سنة أربع وثلاثين ومائتين ألف ألف ومائة ألف وثلاثة وستون ألفا وسبعون «١٠٥» درهما. ثم يلي ذلك من جهة المشرق برية «١٠٦» الترك ومن جهة الشمال الببر والطيلسان.
واذ قد أتينا على أعمال المشرق، فلنرجع الى أعمال المغرب فأولها من حد الفرات، تكريت والطيرهان «١٠٧» والسن، والبوازيج، وارتفاعها على أوسط العبر سبعمائة ألف ألف درهما.
ثم يلي ذلك الموصل وأعمالها، وكانت شهرزور [والصامغان «١٠٨»، ودراباذ] «١٠٩» من عمل الموصل، الى أن أفردت عنهما. وأما شهرزور والصامغان ودراباذ من أعمال الموصل، فكانت وظيفتها «١١٠» ألفي ألف وسبعمائة ألف وخمسون ألف درهم. وأما ارتفاع ما استقرت عليه أعمال «١١١» الموصل، وهي من الجانب الغربي كورة الجزيرة، وكورة نينوى، وكورة المرج وأقليم بعذرى، ومن الجانب الشرقي، الحديثة وحزة وبهدرا «١١٢» والمغلة «١١٣» وحبتون والحناية والسا والدينور وراسي، وأوسط ارتفاع هذه الاعمال ستة آلاف ألف وثلثمائة ألف درهم.
[ ١٧٥ ]
ويلي أعمال الموصل من جهة الشمال قرندي وبزندي «١١٤» وفيها جبل الجودي الذي أرست عليه سفينة نوح، وقصبتاها «١١٥» الجزيرة المعروفة ببني عمر، وباسورين التي يعمل فيها ما يحمل من الملح الى العراق في الزواريق، وارتفاعها على أوسط العبر ثلاثة آلاف ومائتا ألف درهم.
ثم يلي ذلك ديار ربيعة وكورها بلد، وبعربايا «١١٦» ونصيبين «١١٧» ودارا، وماردين وكفر توثا، وتل يسمى سنجار، ورأس العين، والخابور، وارتفاع هذه الكورة مع الاحتسابات أربعة آلاف ألف وستمائة ألف وخمسة وثلاثون ألف درهم «١١٨» .
ثم يلي ديار ربيعة من جهة الشمال كورتا أرزن، وميافارقين وارتفاعهما «١١٩» على العبرة الوسطى أربعة آلاف ألف ومائة ألف درهم. ويليها بلد طرون من أعمال أرمينية، ومقاطعة صاحبة في السنة مائة ألف درهم. ومن وراء ذلك من جهة الشمال بلاد أرمينية وكورها جرزان «١٢٠»، ودبيل، وبغروند، وسراج طير، بارجنيس، وأرجيش، خلاط، السيسجان، أران «١٢١»، كورة
[ ١٧٦ ]
قاليقلا، البسفرجان «١٢٢» وقصبتها نشوى «١٢٣»، وارتفاعها الاوسط من الورق أربعة آلاف «١٢٤» ألف درهم.
ثم أعمال ديار «١٢٥» مضر في الغرب، الرها، حران، سروج، المديبر «١٢٦» البليخ، تل موزن رابية بني تميم، قريات الفرات، شاطيء الفرات، مازح عمر، ومن الجانب المغربي من الفرات، الهني، والمري، وارتفاع ديار مضر على أوسط العبر ستة آلاف ألف درهم.
واذا انتسقت «١٢٧» أعمال المغرب من غير جهة الشمال من ناحية المغرب خاصة، فأولها هيت، وعانة، والرحبة، وقرقيسيا وهلم جرا، الى أن تتصل «١٢٨» بأعمال ديار «١٢٩» مضر، ويسمى ذلك أعمال طريق الفرات، وارتفاعه ألفا ألف وتسعمائة ألف درهم «١٣٠» .
ثم بعد ديار مضر نحو المغرب أعمال جند قنسرين والعواصم من الشام ومدن هذه الاعمال حلب انطاكية، منبج، وارتفاعها من العين ثلثمائة ألف وستون «١٣١» ألف دينار.
[ ١٧٧ ]
ثم يلي ذلك أعمال جند دمشق من الشام، وارتفاعه مائة ألف وعشرة آلاف دينار. ثم أعمال جند الاردن من الشام، وارتفاعها، مائة ألف وتسعة آلاف دينار. ثم أعمال جند فلسطين من الشام ومدينة الرملة وبيت المقدس، وارتفاعها من العين مائة ألف وخمسة وتسعون ألف دينار.
ثم أعمال مصر والاسكندرية وكورها. أما ما ينسب الى أرض الصعيد منها الفيوم، ومنف ووسيم، والشرقية، ودلاص، وبوصير، وكوريدس «١٣٢» العباس الخليفة، البهنسى، القيس، طحا، الاشمونين، حيز «١٣٣»، شنودة، أنصنا «١٣٤»، أسيوط، شطب، قهقاوة «١٣٥»، اخميم، الدير «١٣٦» أبشاية «١٣٧» فلوهو «١٣٨»، قنى، دندرة «١٣٩»، فقط «١٤٠» الاقصر «١٤١»، حنت، اسنى «١٤٢»، أدنو «١٤٣»، أسوان.
[ ١٧٨ ]
ومما ينسب الى أسفل الارض صحراء ابليل، تتا، أطرابية «١٤٤» الطورايلة «١٤٥»، فاران «١٤٦»، راية «١٤٧»، الحجاز، الفرما «١٤٨»، نوسا، دمياط تنيس، منوف «١٤٩»، طو «١٥٠»، سخا، تيدة، الافراطون نقيزة «١٥١»، العريش، ديصا «١٥٢»، القيس، صا، وشباس «١٥٣»، البدقون «١٥٤»، قرطسا «١٥٥»، خربتا «١٥٦»، ترنوط «١٥٧»، مصيل «١٥٨»، المليدس «١٥٩»، دمهلة «١٦٠»، اخنورشيد «١٦١»، البشرود «١٦٢»، وارتفاع هذه الاعمال من العين ألفا ألف وخمسمائة ألف دينار.
[ ١٧٩ ]
ووراء برقة، القيروان، وقد بقي علينا من النواحي التي لم نذكرها ناحية الجنوب فلنرجع اليها فنقول: ان اكناف الجنوب [من] «١٦٣» العراق، نجد، [و] «١٦٤» مكة والمدينة «١٦٥» وأعمال اليمن، ثم في الانحراف نحو المشرق وأعمال عمان اليمامة والبحرين.
فأما نجد فأوله «١٦٦» حد العراق من جهة الجنوب، وهو على ما ذكرنا آنفا، العذيب مادا على الاستقامة الى الغور وفي الغرب، أول حدود السماوة وهي أشرف «١٦٧» من اليمامة، وأكثر أعمال نجد لا عمارة فيه الا السير، وبنجد، جبلا طي، المعروفان «١٦٨» ومياههما «١٦٩»، ثم يليه الغور وهو [من] «١٧٠» حد نجد، الى آخر حدود تهامة، ولها أعمال تنسب الى المخاليف والاعراض منها: لينة، والفتق، ونجران، وقرن المنازل «١٧١»، وعكاظ، والطائف وبيشة وجرش وتبالة، وكتنة، والسراة.
وأعراض المدينة وأعمالها وعماراتها، طيبة ويثرب، وتيماء، دومة الجندل، والفرع «١٧٢»، وذو المروة، وادي القرى، مدين خيبر، مذك، قرى عربية، السائرة، رهاط «١٧٣»، السيالة، الرحبة، غراب «١٧٤»، الاكحل وارتفاع جميع ذلك وهو يدعى الحرمين مائة ألف دينار.
[ ١٨٠ ]
ومن ذلك في الجنوب أعمال اليمن ومخاليفه، وهو مخلاف صنعاء، ومخلاف صعدة، مخلاف شاكرة، همدان، صدى، جعفى، عدن، مأرب، حضرموت، خولان، المهجرة «١٧٥»، السلف، المعافر، يحصب، زبيدة، عك «١٧٦»، مهسارع «١٧٧»، الاملوك «١٧٨»، ريمان «١٧٩»، مخلاف بني عامر، جوف «١٨٠» مراد، جوف همدان «١٨١»، الشحر، وكان ارتفاع اليمن من العين ستمائة ألف دينار.
وأعمال البحرين، الرميلة «١٨٢»، جواثا، الخط، القطيف، السابون «١٨٣» سوم المشقر، الدارين، الغابة، وارتفاع اليمامة والبحرين على ما ثبت في عمل كان ابن المدبر نظمه «١٨٤»، للارتفاع لسنة سبع وثلاثين ومائتين من العين خمسمائة ألف وعشرة آلاف دينار.
ومقاطعة عمان من العين ثلاثمائة ألف دينار، فهذه الاعمال في مملكة الاسلام. والذي بيناه من مبالغ الارتفاعات فغلى التوسط، وما يرتفع.
بعض النواحي في هذا الوقت وينقص البعض نقصا لا يلتفت «١٨٥» اليه، ولا نعمل عليه لانه وقع بقلة الضبط، واضاعة الحزم والباقي الممنوع منه، فهذه سبيله أيضا.
[ ١٨١ ]
وجملة ذلك فقد أعدنا ذكره في هذا الموضع، ليجتمع فيقرب على التأمل من العين أربعة آلاف ألف وتسعمائة ألف وعشرون «١٨٦» ألف دينار [وثمانمائة ألف] «١٨٧» . يكون صرف العين ورقا، على صرف خمسة عشر درهما بدينار ثلاثة وسبعين ألف ألف وثماني مائة ألف.