وسار عمر بن العاص حتى نزل طرابلس في سنة اثنتين وعشرين، فقوتل ثم [افتتحها عنوة وأصاب بها احمال بزيون مع تجارها، فباعه وقسم ثمنه في «٣٧٣» المسلمين، وكتب الى عمر يعرفه بلوغهم الى طرابلس، وان بينهم
[ ٣٤٢ ]
وبين أفريقية تسعة أيام، ويستأذنه في غزوها، وكان قد بلغ عمر بن الخطاب ان أهلها كانوا يؤدون الى ملك الروم شيئا فكانوا يغدرون به كثيرا. وكان ملك الاندلس صالحهم ثم غدر بهم فكتب اليه عمر في الجواب ينهاه عنها ويذكر له ما تناهى اليه من حال أهلها، وقال بعض الرواة: ان طرابلس فتحت بعهد من عمرو بن العاص] «٣٧٤» .