لما انصرف أبو موسى عبد الله بن قيس الاشعري، من نهاوند الى «٥١٩» الاهواز فاستقراها، ثم أتى قم فأقام عليها أياما وفتحها، ووجه الاحنف واسمه الضحّاك بن قيس التميمي الى قاشان، ففتحها عنوة. ثم لحق به.
ووجه عمر بن الخطاب، عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي الى أصبهان سنة ثلاث وعشرين. ويقال: بل كتب عمر الى أبي موسى الاشعري، يأمره
[ ٣٧٣ ]
بتوجيهه في جيش الى أصبهان، فوجهه ففتحها عبد الله بن بديل جيّ، صلحا بعد قتال على أن يؤدي أهلها الخراج، والجزية، وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم وأموالهم، خلا ما في أيديهم من السلاح ووجه عبد الله بن بديل، الاحنف ابن قيس، وكان في جيشه الى اليهودية فصالحه أهلها على مثل صلح جيّ، وغلب ابن بديل على أرض أصبهان ورساتيقها، وكان العامل عليها الى ان مضت من خلافة عثمان سنة ثم ولاها عثمان السائب بن الاقرع الثقفي وكان فتح أصبهان وأرضها في بعض سنة ثلاث وعشرين، وسنة أربع وعشرين.