١- وقد تميز المخطوط عن غيره بخطه الجميل الواضح، وكان في غالبيته العظمى غير منقوط.
٢- ان عددا كبيرا من أسماء المدن التي وردت في المخطوط قد أندرست ولم يبق لها أثر يذكر لذلك يصعب الاهتداء الى اسمها الصحيح ولا سيما ان معظمها قد أغفلها الجغرافيون العرب كذلك.
٣- حذف الهمزة في المخطوط وعلى سبيل المثال: خضرا، شا، عايشة.
[ ١٤ ]
٤- وضعت كثير من النقاط على الحروف في غير أماكنها الصحيحة وهي كثيرة جدا ومثال ذلك:-
ميلا كتبت مثلا وشيك كتبت وسك الجمر كتبت الحمر غذ السير كتبت عد السير الانوف كتبت الانوث تزوج كتبت تروج القران كتبت العراق بباب كتبت ثياب.
٥- يوجد في مخطوط (كوبرلي) نقص واكمل من كتاب فتوح البلدان.
فيه عدد من الاوراق غير متسلسلة أرقامها.
٦- وقد تميزت نسخة باريس ببعض الميزات التي خلت منها النسخ الاخرى. فمثلا:-
أ- يبدأ عنوانها ب (كتاب صنعة الكتابة لابي فرج قدامة بن جعفر البغدادي المتوفى سنة ٣٣٧) .
ب- خالية من فهرست للمنزلة الخامسة في حين انه موجود في نسخة كوبرلي.
ج- تبدأ الصفحة الاولى من الورقة الاولى ب (هذا كتاب الخراج لابن الجوزي وهو خطأ واضح بلا شك) .
وبعد:
فان هذا الكتاب على الرغم مما فيه من نقص واضح في منازلة الاربع الاولى فانه يسد فراغا كبيرا في المكتبة العربية.
[ ١٥ ]
وليس من المعقول أن يظل هذا السفر الثمين دون أن يرى النور مطمورا في بطون المخطوطات العربية القديمة، الامر الذي يجعل الاستفادة منه محدودة جدا. وقد خرجت الى النور كتب أقل منه أهمية وشأنا.
وعلى هذا فقد تصديت للكشف عنه وأماطة اللثام عن مكنونه، مع علمي بالصعوبات التي ستلاقيني من جراء فقدان قسم كبير منه، وقد استطعت- بفضل الله وتوفيقه- ان أتغلب على قسم غير يسير من هذا النقص بالرجوع الى الكتب التي استقى قدامة منها مواد كتابه.
وعلى الرغم من الجهد الكبير الذي بذل في سبيل اتمام الكتاب الا ان قسما غير يسير ظل مجهولا. لم اهتد اليه، ولعل ظهور هذا الكتاب الى الوجود يشحذ همم بعض المحققين العرب في البحث عن البقية الباقية منه، والعثور على ما لم أعثر عليه، من منازله الاربع الاولى المفقودة.
ان اخراج هذا الكتاب على ما فيه من نقص في مقدمته الا ان منازله الاربعة الاخيرة تشكل في حد ذاتها وحدة كاملة لمواد الكتاب دون أن يترك ذلك خللا في المعنى أو نقص في الفائدة.
ان هذا الكتاب على ما فيه من نقص خير من أن يظل بعيدا عن جمهرة الباحثين والدراسين عملا بالمثل العربي القائل «ما لم يدرك كله لا يترك جله» .
والله ولي التوفيق.
الدكتور محمد حسين الزبيدي بغداد: ١١/١١/١٩٧٩
[ ١٦ ]
الخراج وصناعة الكتابة تأليف العلامة ابي الفرج الحافظ قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي شرح وتحقيق الدكتور محمد حسين الزبيدي
يشمل على عجائب الارض والبحار، وفتح البلاد ومعرفة خراجها وترتيب الكاتب وما يحتاج اليه من الرياسة وهو مرتب على المنازل وبالله التوفيق.
[ ١٧ ]
المنزلة الخامسة
بسم الله الرحمن الرحيم الباب الاول: في ذكر ديوان الجيش.
الباب الثاني: في ذكر ديوان النفقات.
الباب الثالث: في ذكر ديوان بيت المال.
الباب الرابع: في ذكر ديوان الرسائل.
الباب الخامس: في ذكر ديوان التوقيع والدار.
الباب السادس: في ذكر ديوان الخاتم.
الباب السابع: في ذكر ديوان الفض.
الباب الثامن: في ذكر النقود، والعيار والاوزان وديوان دار الضرب.
الباب التاسع: في ذكر ديوان المظالم.
الباب العاشر: في كتابة الشرطة والاحداث.
الباب الحادي عشر: في ذكر ديوان البريد والسكك والطرق الى نواحي المشرق والمغرب.
[ ١٩ ]
بسم الله الرحمن الرحيم قال أبو الفرج: من كان حافظا لما قدمنا ذكره، [في المنزلة] «١» الاولى «٢»، من ترتيب المنازل، علم انا وعدنا بأن نذكر، من سائر الدواوين، بعد كلامنا في أمر ديواني «٣» الخراج والضياع، وانا اذ فرغنا من الكلام، في أمر هذين الديوانين، وجميع الاعمال فيهما، وذلك كله يأتي في الديوانين «٤» وسائر أعمالهما، الا خواص تخص كل ديوان، يحتاج الى علمها، والوقوف عليها لئلا يكون الداخل غريبا مما يمر به، من هذه الخواص، وان كان [تدربه في] «٥» أعمال الديوانين، اللذين ذكرناهما قد تذلل له العمل في غيرهما، ويثبت عليه ما يرومه من ذلك، في سواهما، اذا تأمل الامر حسنا فيه [فيكون] «٦» حين، نفي بما قدمنا الوعد به، ولنبتدئ بديوان الجيش، وذكر ما يحتاج [اليه] «٧» وأحواله:-
[ ٢٠ ]