هي أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر وصلاة الضحى وصلاة الليل وأكثرها ثلاث عشرة ركعة يوتر في آخرها وتحية المسجد والاستخارة وركعتان بين كل آذان وإقامة.
أما مشروعية الأربع قبل الظهر والأربع بعده والأربع قبل العصر فلما ثبت في ذلك من حديث أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى أربع ركعات قبل الظهر وأربعا بعدها حرمه الله على النار" رواه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي وابن حبان.
وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعا" وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان وابن خزيمة.
وأما الركعتان بعد المغرب وبعد العشاء وقبل الفجر فلما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر قال: حفظت عن رسول الله ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الغداة وأخرج نحوه مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه وأحمد والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن شقيق عن عائشة وأخرج نحوه مسلم ﵀ وأهل السنن من حديث أم حبيبة ولا ينافي هذا ما تقدم من الدليل الدال على مشروعية أربع قبل الظهر وأربع بعده لأن هذه زيادة مقبولة وثبت
[ ١ / ٩٥ ]
في الصحيحين من حديث عائشة أن النبي ﷺ لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر١" وثبت في صحيح مسلم رحمه الله تعالى وغيره من حديثها "أن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها" وفيهما أحاديث كثيرة.
وأما صلاة الضحى فالأحاديث فيها متواترة عن جماعة من الصحابة وأقلها ركعتان كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين وغيرهما وأكثرها أثنا عشر ركعة كما دلت على ذلك الأدلة.
وأما صلاة الليل فالأحاديث فيها صحيحة متواترة لا يتسع المقام لبسطها وأكثرها ثلاث عشرة ركعة يوتر في آخرها بركعة إما منفردة أو منضمة إلى شفع قبلها وقد كان ﷺ يصلي صلاة الليل على أنحاء محتلفة فتارة يصلي ركعتين ركعتين ثم يوتر بعدها بركعة وتارة يصلي أربعا أربعا وتارة يجمع بين زيادة على الأربع وذلك كله سنة ثابتة.
وأما مشروعية تحية المسجد فلحديث "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" أخرجه الجماعة من حديث أبي قتادة وفي ذلك أحاديث كثيرة وقد وقع الاتفاق على مشروعية تحية المسجد وذهب أهل الظاهر إلى
_________________
(١) ١لم يذكر شيخنا أبقاه الله تخفيف ركعتي الفجر. وقد ثبت من فعله ﷺ من حديث عائشة في الصحيحين. وأخرج مسلم عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ قرأ في ركعتي الفجر. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وحكم الضجعة بعدهما. وقد ثبت استمرار فعل النبي ﷺ من حديث عائشة في البخاري، وعند أحمد، وأبي داود، والترمذي من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الفجر فليضطجع على شقه الأيمن" من خط محمد العمراني سلمه الله تعالى. قلت: ومن أحكامها ما ثبت من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " من لم يصل الركعتي الفجر فليصليهما بعد ما تطلع الشمس". أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه الحاكم وأقره الذهبي. هـ. لمحرره.
[ ١ / ٩٦ ]
أنهما واجبتان وذلك غير بعيد وقد حققت المقام في شرح المنتقى وفي رسالة مستقلة.
وأما مشروعية صلاة الاستخارة ففيها أحاديث كثيرة. منها: حديث جابر عند البخاري وغيره بلفظ: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقذرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فأقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه وأقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به قال: ويسمى حاجته".
وأما مشروعية الركعتين بين آذان وإقامة فلحديث "بين كل أذانين صلاة" قال: ذلك ثلاث مرات ثم قال: "لمن شاء" وهو حديث صحيح والمراد بالأذانين الأذان والإقامة تغليبا كالقمرين والعمرين.
[ ١ / ٩٧ ]