إذا بلغت الإبل خمسا ففيها شاة ثم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض١ أو ابن لبون وفي ست وثلاثين ابنة لبون وفي ست وأربعين حقة وفي إحدى وستين جذعة وفي ست وسبعين بنتا لبون وفي إحدى وتسعين حقتان إلى مائة وعشرين فإذا زادت ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة.
أقول: هذا التفصيل في فرائض الصدقة هو الثابت في حديث أنس أن أبا بكر كتب لهم أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين ثم ذكر فيه ما يجب على عدد كما في هذا المختصر ثم قال: فيه فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقه فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرنا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست عنده إلا جذعة فتقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة
_________________
(١) ١ ابنة المخاض ما بلغت حولا، وابنة لبون وابن لبون حولين، والحقة ثلاثة أعوام، والجذعة أربعة أعوام! هـ.
[ ٢ / ١٥٣ ]
الحقة وليست عنده وعندة ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرنا له أو عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استسيرنا له او عشرين درهما ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شيء ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها وقد أخرج هذا الحديث أحمد والنسائي وأبو داود وأخرجه أيضا البخاري رحمه الله تعالى مفرقا في صحيحة قال ابن حزم هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة العلماء ولم يخالفه أحد وصححه ابن حبان وغيره.
وقد أخرج أحمد وأبوداود والترمذي وحسنه والدراقطني والحاكم والبيهقي نحو ما اشتمل عليه المختصر من حديث الزهري عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ قد كتب الصدقة ولم يخرجها إلى عماله حتى توفي فأخرجها أبو بكر ﵁ فعمل بها حتى توفي ثم أخرجها عمر من بعده فعمل بها قال: فلقد هلك عمر يوم هلك وإن ذلك لمقرون بوصيته ثم ذكر الحديث.
[ ٢ / ١٥٤ ]