يكبر أربعا، ويقرأ بعد الأولى: الفاتحة، وإن قرأ معها سورة قصيرة أو آية أو آيتين فحسن؛ للحديث الصحيح الوارد في ذلك عن ابن عباس ﵄، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي ﷺ كصلاته في التشهد، ثم يكبر الثالثة، ويقول: (اللهم اغفر لِحينا وميتِنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكَرِنا وأنثانَا، اللهم من أحيَيتَهُ منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فَتَوَفهُ على الإيمان، اللهَم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرِم نُزُلَه، وَوَسع مُدخَلَه، واغسله بالماء والثلج وِالبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَنس، وأبدلهُ دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب
[ ٢٧ ]
القبر، وعذاب النار، وافسح له في قبره، ونور له فيه، اللهم لا تَحرمنَا أجره ولا تُضِلنا بعده)، ثم يكبر الرابعة، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه.
ويستحب أن يرفع يديه مع كل تكبيرة، وإذا كان الميت امرأة يقال: (اللهم اغفر لها. .) إلخ، وإذا كانت الجنائز اثنتين يقال: (اللهم اغفر لهما. . .) الخ، وإن كانت الجنائز أكثر من ذلك قال: (اللهم اغفر لهم. .) الخ، أما إذا كان فرطا فيقال بدل الدعاء له بالمغفرة: (اللهم اجعله فرطا وذُخْرَا لوالديه، وشفيعاَ مُجَابا، اللهم ثقل به موازينهما، وأعظم به أجورهما، وألحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم ﵊، وَقِهِ برحمتك عذاب الجحيم) .
والسنة أن يقف الإمام حذاء رأس الرجل، ووسط المرأة، وأن يكون الرجل مما يلي الإمام إذا اجتمعت الجنائز، والمرأة مما يلي القبلة، وإن كان معهم أطفال قدم الصبي على المرأة، ثم المرأة، ثم الطفلة، ويكون رأس الصبي حيال رأس الرجل، ووسط المرأة حيال
[ ٢٨ ]
رأس الرجل، وهكذا الطفلة يكون رأسها حيال رأس المرأة، ويكون وسطها حيال رأس الرجل، ويكون المصلون جميعا خلف الإمام، إلا أن يكون واحدا لم يجد مكانا خلف الإمام فإنه يقف عن يمينه.