[ ٤٦ ]
حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَا خُزَاعَةُ، إِنَّكُمْ قَدْ قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ هُذَيْلٍ، وَأَنَا وَاللَّهِ عَاقِلُهُ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ هَذَا فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ " قَالَ الْقَاضِي: وَالْمَقْتُولُ الَّذِي عَقَلَهُ كَانَ كَافِرًا، وَجَعَلَ أَهْلَ كُلِّ قَتِيلٍ مُخَيَّرِينَ بَيْنَ أَخْذِ الدِّيَةِ أَوِ الْقَتْلِ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ دِيَةٌ دُونَ دِيَةٍ، وَلَا مَقْتُولٌ بِمُسْلِمٍ دُونَ كَافِرٍ لَهُ ذِمَّةٌ
[ ٤٦ ]
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ دِيَةِ الذِّمِّيِّ، كَمْ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهَا؟ فَقَالَ: «مَا بَقِيَ أَحَدٌ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ ﵁ أَعْطَى أَهْلَ الْقَتِيلِ خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ وَوَضَعَ فِي بَيْتِ الْمَالِ خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ» وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَعَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ
[ ٤٦ ]