هى صلاة العصر عند الحنفيين وأحمد (لحديث) على ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال يوم الخندق: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا " أخرجه أحمد
ومسلم وأبو داود (٣) ﴿٣٨﴾
_________________
(١) ص ١٠٧ ج ١ شرح معانى الآثار (وقت الفجر).
(٢) ص ١٠٧ ج ١ شرح معانى الآثار (وقت الفجر).
(٣) ص ٢٦١ ج ٢ الفتح الربانى. وص ١٢٨ ج ٥ نووى (الصلاة الوسطى) = وص ٣٢٢ ج ٣ - المنهل العذب. ولفظه: حبسونا. وغزوة الخندق كانت فى شوال سنة أربع من الهجرة. انظر بيانها بهامش ص ١٢ ج ٧ الدين الخالص.
[ ٢ / ٢٤ ]
و(لحديث) ابن مسعود ﵁ أن النبى ﷺ قال: " صلاةُ الوسطى صلاةُ العصر " أخرجه مسلم الترمذى وقال حديث صحيح (١) ﴿٣٩﴾
(وهذا) مذهب الحسن البصرى والجمهور (قال) الماوردى: هذا مذهب الشافعى ﵀ لصحة الأحاديث فيه. وإنما نص على أنها الصبح لأنه لم يبلغه الأحاديث الصحيحة فى العصر ومذهبه اتباع الحديث أهـ (٢) (وقال) ابن عباس وابن عمر ﵃. الصلاة الوسطى صلاة الصبح. وله قال مالك والشافعى (قال) ابن عباس ﵄ " أدْلج رسول الله ﷺ ثم عرّس فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس أو بعضُها، فلم يُصلِّ حتى ارتفعت الشمسُ. وهى الصلاة الوسطى " أخرجه النسائى (٣) ﴿٤٠﴾
(وهو) معارض (بما روى) ابن عباس قال: قاتل رسول الله ﷺ عدوّا فلم يفرغ منهم حتى أخر العصر عن وقتها. فلما رأى ذلك قال: " اللهم من حبَسنا عن الصلاة الوسطى فاملأ بيوتهم نارا، أو قبورهم نارا أو نحو ذلك " أخرجه أحمد والطبرانى فى الكبير والأوسط ورجاله موثقون (٤)
_________________
(١) ص ١٦٠ ج ١ تحفة الأحوذى.
(٢) ص ١٢٨ ج ٥ شرح مسلم.
(٣) ص ٣٩٥ ج ١ نيل الأوطار (بيان أنها الوسطى) وأدلج، أى سار الليل كله. و(عرس) من التعريس، أى نزل آخر الليل ليستريح.
(٤) ص ٢٦١ ج ٢ - الفتح الربانى. وص ٣٠٩ ج ١ مجمع الزوائد (الصلاة الوسطى) (والعدو) كفار غزوة الأحزاب (الخندق).
[ ٢ / ٢٥ ]
(وبما روى) أيضا أنً النبى ﷺ قال: " صلاة الوسطى صلاة العصر " أخرجه البزار ورجاله موثقون (١) ﴿٤٢﴾
وقد تقرر أنه عند مخالفة الراوى روايته، فالعبرة بما روى لا بما رأى.
(قال) النووى: الذى تقتضيه الأحاديث الصحيحة أنها العصر وهو المختار (قال) صاحب الحاوى: نص الشافعى رحمه الله تعالى أنها الصبح. وصحت الأحاديث أنها العصر فمذهبه اتباع الحديث. فصار مذهبه أنها العصر. ولا يكون فى المسألة قولان كما وهم بعض أصحابنا أهـ (٢)
(وعن سعيد بن جبير) وشريح القاضى ونافع أنها واحدة من الخمس غير معينة واختاره إمام الحرمين. فقد روى أن رجلا سأل زيد بن ثابت عن الصلاة الوسطى فقال: حافظ على الصلوات تصبها فهى مخبوءة فى جميع الصلوات خبء ساعة الإجابة فى ساعات يوم الجمعة، وليلة القدر فى ليالى رمضان، والاسم الأعظم فى جميع الأسماء.