(وبعض الشيوخ يكيد له)
بعد نيله إجازة التدريس عنى جد العناية فى دروسه التى كان يلقيها فى الأزهر
[ المقدمة / ١٠ ]
المعمور وغيره على مئات الطلاب، ببيان البدع الفاشية والخرا فات المضلة، محذرا الناس وبخاصة ذوى العلم من ارتكابها والسير فى طريقها المعوجة، مرشدا إلى العمل بهدى الرسول الأمين. وصحبه الطيبين الطاهرين. وبهذا تبين لكثير من أهل العلم أن ما يرونه محيطا بهم من البدع والمنكرات فى المساجد وسواها، لا يتفق ومبادئ الدين الحنيف، وأنهم لابد مسئولون أمام الله تعالى بتفريطهم وسيرهم فى طرقاتها، والعامة من ورائهم يعملون ويقدسون كما عملوا وقدسوا. ولما رأى فريق من شيوخ الأزهر أن دعوة المؤلف كل يوم تزداد. وأنهم لا يسلمون منه أخذوا يصطادون فى الماء العكر، ويؤلبون عليه ويبيتون ما الله به عليم! !
وأيم الله لقد عملوا كل ما فى وسعهم من تقديم شكاوى إلى أمير البلاد الخديو السابق فوضعت فى زوايا الإهمال، وعادوا بخفى حنبن! ! وياليتهم اكتفوا بهذا بل عمدوا إلى دار الحماية البريطانية يشكون. وماذا كانت شكايتهم؟ أن السبكى قائد جيش عرمرم من التلاميذ والأتباع وهذا الجيش خطر على الأمن العام فى البلاد. ولكن بعد التحرى وبث العيون والأرصاد، تبين أن الرجل برئ، وأنه يدعو إلى الله تعالى والى العمل بدنيه، والاعتصام بسنة حبيبة السيد الهادى الأمين " صلوات الله تعالى وسلامة عليه وعلى آله " وأن من حوله من هذه الجموع المحتشدة قوم أخيار يعملون لدينهم قبل دنياهم.
ولما فشل هذا الفريق فى مسعاه السياسي لجأ إلى شيخ الأزهر إذ ذاك المغفور له الإمام الوقور الشيخ سليم البشرى طالبا تشكيلي مجلس علمى يناظر المؤلف ويبحث معه فيما يدعيه من البدع الفاشية، والسنن المتروكة، فأرسل شيخ الأزهر إليه يدعوه فلبى مسرعا. وكانت المناظرة فى إدارة الأزهر فقارعهم بالحجة والدليل فهزمهم وولوا مدبرين! !
ولبث المؤلف يجاهد بقلمه كما جاهد بلسانه فتراه ينشر بين الناس المؤلفات القيمة تدعوهم إلى ما كان عليه النبى وأصحابه والسلف الصالح والأئمة المجتهدون، والعلماء العاملون. وهذه المؤلفات ليست فى حاجة إلى إطراء وتقريظ. عرفها
[ المقدمة / ١١ ]
من اطلع عليها، وسيعرفها من يطلع عليها بعد إن شاء الله تعالى. ويبلغ ما علمنا به منها ثمانية وعشرين مؤلفا. وفيما يلى أسماؤها:
١ - أعذب المسالك المحمودية: فى التصوف والأحكام الفقهية. أربعة أجزاء.
٢ - حكمة البصير: على مجموع الأمير " فى فقه الإمام مالك ". أربعة أجزاء.
٣ - هداية الأمة المحمدية: فى الحكم المحمودية السنية. وهو ديوان خطب منبريه.
٤ - إصابة السهام: فى فؤاد من حاد عن سنة خير الأيام.
٥ - تحفة الأبصار والبصائر: فى بيان كيفية السير مع الجنازة إلى المقابر.
٦ - الرسالة البديعة الرفيعة: فى الرد على من طغى فخالف الشريعة.
٧ - حاشية ديباجة الرسالة البديعة.
٨ - المقالة الشرعية للرآسة الإسلامية.
٩ - غاية التبيان: لما به ثبوت الصيام والإفطار فى شهر رمضان.
١٠ - العهد الوثيق: لمن أراد سلوك أحسن طريق.
١١ - النصيحة النونية ٠ فى الحث على العمل بالشريعة المحمدية.
١٢ - تعجيل القضاء المبرم: لمحق من سعى سنة الرسول الأعظم.
١٣ - فتاوى أئمة المسلمين ٠ بقطع لسان المبتدعين.
١٤ - سيوف إزالة الجهالة ٠ عن طريق سنة صاحب الرسالة.
١٥ - فصل القضية ٠ فى المرافعات وصور التوثيقات والدعاوى الشرعية.
١٦ - المقامات العلية ٠ فى النشأة الفخيمة النبوية.
١٧ - السم الفعال ٠ لأي أمعاء فرق الضلال.
١٨ - الصارم الرنان ٠ من كلام سيد ولد عدنان.
١٩ - العضب المنظوم ٠ للذب عن سنة المعصوم.
٢٠ - الرياض القرآنية ٠ فى الخطب المنبرية.
٢١ - خلاصة الزاد ٠ لمن أراد سلوك سبيل الرشاد.
٢٢ - رسالة البسملة ٠
[ المقدمة / ١٢ ]
٢٣ - رسالة مبادئ العلوم.
٢٤ - الحكم الإلهية بالدلائل القرآنية (فى الخطب المنبرية).
٢٥ - اتحاف الكائنات. ببيان مذهب السلف والخلف فى المتشابهات.
٢٦ - المنهل العذب المورود. شرح سنن الإمام أبى داود (طبع منه عشرة أجزاء) انتهى إلى " باب الهدى " من كتاب الحج، والأجزاء الأربعة من الحادى عشر إلى الرابع عشر تكملة المنهل العذب. ويظهر ما بعدها إن شاء الله تعالى.
٢٧ - الدين الخالص. أو إرشاد الخلق: إلى دين الحق. طبع منه ثمانية أجزاء تنتهى بانتهاء كتاب الصيام (والتاسع) إرشاد الناسك إلى أعمال المناسك وهو يجمع مناسك الحج باستفاضة وعلم غزير
٢٨ - محور الوصول. إلى حضرة الرسول.