ومن آثار الجمعية الميمونة تلك المنسوجات الشرعية الوطنية. التى كانت تصنع
[ المقدمة / ١٨ ]
بمصنع الجمعية، وتباع فى مركزها الرئيسى وفى الفروع التابعة لها. وهذه المنسوجات حسنة من حسنات المرحوم الإمام، ورمز منه للنهوض بالمسلم الوطنى فى مصاف أبناء الغرب، من يأخذون نبات التربة المصرية من قطن وكتان وغيرهما بأبخس ثمن ويردونه إلينا منسوجا، الدرهم منه بعشرات الدنانير! .
ومنسوجات الجمعية الشرعية من قطنك وكتانك أيها المسلم الوطنى. فلا ترى فيها حريرا فى حين أنها أجود من الثياب الحريرية، ولا تقل عنها نعومة. وهى تنأى بلابسها عن الحرام والمكروه وما فيه ريبة واشتباه فالبس منها يا ذا العقل الراجح، وترحم على الإمام المؤلف الراحل. ومن خرج فى المدرسة الشرعية المحمدية مسلمين عمليين. عبادتهم ومساجدهم وملابسهم يضارع ما كان عليه سلف الأمة "رضي الله عنهم ورضوا عنه". ظلت هذه المنسوجات سنوات طوالا، وما استغنت عنها الجمعية وعن مصنعها إلا بمزاحمة المنسوجات الأخرى الوطنية الكثيرة.