الطريق الأول يبتدئ سالكه السير من المنشية مارا بسكة المحجر على مسجد المحمودية (١) وعلى يمينه أسوار قلعة محمد على باشا (٢). ثم يتجه إلى الشمال مخترقا شارع المحجر حتى يصل إلى حارة باب التربة. وهى عن يمينه، وبها سبيل ومسجد طراباى عن يساره. ثم ينفذ من باب الوزير الأثرى إلى شارع قرافه باب الوزير متجها إلى الشمال الشرقى، فيلتقى عن يمينه بثلاثة قبور داخل مستطيل من أعواد حديدية لا سقف له. هذه القبور الثلاثة أنشأتها مصلحة التنظيم المصرية لحفظ رفات بعض الأولياء الذين عثرت عليهم، وهى تهدم بعض الشوارع لتجديدها وتوسيعها (أما القبر الأول) ففيه (أ) ولى الله الشيخ محمد العراقى المنقولة رفاته (٣) يوم الأربعاء ٣٠ من ربيع الآخر سنة ١٣٤٦ هـ. ومعه ولى الله الشيخ محمد أبو قوطة، وجثة أخرى نقلا يوم الأحد ١٨ من رمضان سنة ١٣٥١ هـ (ب) سيدى محمد الخواص نقلت رفاته يوم الثلاثاء ١١ من رمضان سنة ١٣٥١ هـ وكان أولا بحارة الخواص. بشارع الانبانى تبع قسم باب الشعرية (والقبر الثانى) به ولى الله الشيخ محمد الشافعى الرفاعى الشهير بالأربعين. نقلت رفاته يوم الأربعاء ٢ من شعبان سنة ١٣٤٣ هـ. وكان أولا بجنبينة قاميش بشارع الخليج المصرى تبع قسم السيدة زينب (والقبر الثالث) به السيدة غنيا بنت نور الدين أبى بكر المتوفاة
_________________
(١) نسبة الى الامير محمود كان حاكما على مصر سنة ١٥٥٦ م وأنشاء مسجده عام ٩٧٥ هـ وقتل بمقذوف نارى يوم الاربعاء آخر جمادى الاول سنة ٩٧٥ هـ ودفن بتربته فى جامعة المطل على ميدان الرملية.
(٢) أنشأ مسجده بالقلعة سنة ١٢٤٦ هـ.
(٣) المراد بالرفات الجثة.
[ المقدمة / ٢٢ ]
أول ذى الحجة سنة ٦٦٤ هـ. نقلت رفاتها من شارع عاكف بالعباسية يوم الاثنين ٢٩ من رجب سنة ١٣٤٣ هـ.
والمسافة من باب الوزير إلى مقبرة مصلحة التنظيم تقدر بكيلو متر تقريبا وتقطع فى عشر دقائق. وأمام هذه المقبرة قناطرة باب الوزير تعلوها سكة حديدية قديمة معطلة الآن. ينفذ السائر من القناطر متجها إلى الشمال مسافة تسعين مترا فى شارع قرافة باب الوزير نفسه. ثم ينعطف عن يمينه فيجد شارع حسن بك حسنى فيسلكه متجها إلى الجنوب الشرقى، قاطعا مسافة قدرها ٢٤٥ مترا فى نهايتها المقبرة الشرعية المذكورة. وعلى مسافة ثمانين مترا من باب المقبرة يرى الناظر سكة حديد الحكومة المصرية (خط المحاجر) كما يرى جامع التنكزية الأثرى فى الجنوب الشرقى، ويبعد عن السكة الحديدية بمقدار سبعين مترا (انظر المصور الجغرافى شكل (١) (المبتدأ من منتصف شارع قرافة باب الوزير).
الطريق الثانى:
يبدأ سالكه من باب زويلة (١) الأثرى (الشهير بباب المتولى (٢» مارا بشارع الدرب الأحمر، وعن يمينه نقطة بوليس الدرب الأحمر، وأمامه مسجد أبى حريبة ثم ينعطف ذات اليمين فيلتقى بشارع التبانة. وبه مسجد الماردانى. وعلى مسافة خمسين ومائة متر يجد زاوية عارف باشا. وهى فى ملتقى شارعى سوق السلاح وباب الوزير. ثم يسلك شارع باب الوزير متجها إلى الجنوب حتى يصل إلى حارة باب التربة وبها سبيل ومسجد طراباى، كما تقدم فى وصف الطريق الأول.
_________________
(١) انشأه بدر الجمالى وزير المنتصر بالله الفاطمى سنة ٤٨٤ هـ. وأنشأ قبله بابى النصر والفتوح سنة ٤٨٠ هـ. ومات الوزير بدر والخليفة بالله عام ٤٨٧ هـ.
(٢) للعامة خرافات كثيرة بباب المتولى اذ بعتقدون ان وليا اسمه المتولى يسكنه وهو غير صحيح.
[ المقدمة / ٢٣ ]