اتصل المؤلف بعد بلوغه الحلم بالشيخ العارف بربه أبى محمد أحمد بن محمد جبل السبكى الخلوتى، فاشتغل بذكر الله كثيرا وجد فى الطاعة فكان يصوم النهار ويقوم من الليل مقبلا على مناجاة ربه علام الغيوب فى الأسحار. وربما صلى فى الليلة مائة ركعة مع كثرة ما لديه من أعمال النهار، فلاحت عليه علائم السعادة فأذن له شيخه أن يرشد المريدين إلى الطريق القويم، فدعا إلى طاعة الله تعالى،
_________________
(١) (الخور) بفتحتين، الضعف. وفعله خور من باب طرب.
(٢) (النذلاء) جمع نذيل أى خسيس.
(٣) (يشذب) يقال: شذب الشجر من بابى نصر وضرب القى ما عليه من الاغصان حتى يبدو.
(٤) (الاريضة) الحسنة الزاهرة بكثرة المياه فيها.
(٥) (وارفة الظل) أى كثيرته يقال: ورف الظل من باب ضرب اتسع وطال.
[ المقدمة / ٣ ]
وطاعة رسوله " صلوات الله وسلامة عليه وعلى آله " فألفى آذانا صاغية، وقلوبا واعية جزاء إخلاصه، وصفاء سريرته ".