قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَعْلَمَ النَّاسِ.
وَقاَلَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ (^١).
وَقَالَ: إِذَا ذُكِرَ الْعُلَمَاءُ فَمَالِكٌ النَّجْمُ (^٢).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء للذهبي ٦/ ٤٠٣.
(٢) سير أعلام النبلاء للذهبي ٨/ ٥٧.
[ ٢٤ ]
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ فَمَا خَلَّفْتُ بِهَا رَجُلًا أَفْضَلَ وَلَا أَعْلَمَ وَلَا أَفْقَهَ وَلَا أَتْقَى مِنِ ابْنِ حَنْبَلٍ (^١).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا مَسَّ أَحَدٌ مِحْبَرَةً وَلَا قَلَمًا إِلَّا وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عُنُقِهِ مِنَّةٌ (^٢).
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ اللهَ يُقَيِّضُ لِلنَّاسِ فِي رَأْسِ كُلِّ مِئَةٍ مَنْ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ، وَيَنْفِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﵌ - الْكَذِبَ، قَالَ: فَنَظَرْنَا فَإِذَا فِي رَأْسِ الْمِئَةِ عُمَرُ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَفِي رَأْسِ الْمِئَتَيْنِ الشَّافِعِيُّ (^٣).
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لأَبِي: أَيَّ رَجُلٍ كَانَ الشَّافِعِيُّ، فَإِنِّي سَمِعتُكَ تُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ لَهُ؟ قَالَ: يَا بُنِيَّ، كَانَ كَالشَّمْسِ لِلدُّنْيَا، وَكَالْعَافِيَةِ لِلنَّاسِ، فَهَلْ لِهَذَيْنِ مِنْ خَلَفٍ، أَوْ مِنْهُمَا عِوَضٌ؟ (^٤).
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: لَقِيَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: تَعَالَ حَتَّى أُرِيَكَ رَجُلًا لَمْ تَرَ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ. قَالَ: فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ.
﵃ وَجَزَاهُمْ عَنِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ كُلَّ خَيْرٍ.
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١١/ ١٩٥.
(٢) سير أعلام النبلاء للذهبي ١٠/ ٤٧.
(٣) سير أعلام النبلاء للذهبي ١٠/ ٤٦.
(٤) سير أعلام النبلاء ١٠/ ٤٥.
[ ٢٥ ]