تُعَدُّ الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ أَوَّلَ مَدْرَسَةٍ لِلْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَشْهَرِ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ انْتِشَارًا فِيهَا مَذْهَبُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﵌ - بِأَنَّهُ أَعْلَمُ الصَّحَابَةِ بِالْفَرَائِضِ، وَبِالْقُرْآنِ.
وَمِمَّنِ اشْتُهِرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةُ وَهُمْ: (سَعِيدُ بْنُ الْمَسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) (^١).
وَأَشْهَرُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ.
وَعَنْهُ أَخَذَ الْإِمَامُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ مُؤَسِّسُ الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ (^٢).
_________________
(١) الفقه الاسلامي وأدلته، الدكتور وهبة الزحيلي ١/ ٤٢.
(٢) انظر طبقات الفقهاء للشيرازي ص ٥٧.
[ ١٨ ]