يذكر العلماء ﵏ في شروط الصلاة الأحكامَ المتعلِّقة بمكان الصلاة، ويفردُ بعضُهم لذلك بابًا، يطلق عليه: باب مواضع الصلاة (^١)، والأحكام المتعلقة بالباب هي المواضع التي يجوز الصلاة فيها والتي تحرم، وكذلك صحَّة الصلاة في المواضع التي حرَّم الصلاة فيها وفسادها، ومن المسائل التي تذكر في الباب: حكم الصلاة في المقبرة، والصلاة في معاطن الإبل (^٢)، والصلاة داخل الكعبة وعلى سطحها، والصلاة في الأرض المغصوبة، والحشِّ (^٣)، والحمَّام (^٤)،
_________________
(١) انظر: التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (١/ ١٢٦)، التبصرة للخمي (١/ ٣٤٥)، الحاوي الكبير (٢/ ٢٣٨)، التعليقة للقاضي حسين (٢/ ٩١٨)، الفروع وتصحيح الفروع (٢/ ٩١)، الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل (١/ ٩٥). والحنفيَّة -وكذا الشافعيَّة- يذكرون مسائل الباب عند ذكرهم للمكروهات في كتاب الصلاة، غير أن الحنفيَّة يفردون لأحكام الصلاة في الكعبة بابًا يسمونه: (باب الصّلاة في الكعبة) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٩٣)، كنز الدقائق (ص: ٢٠٢).
(٢) عطن الإبل: المكان الذي تقيم فيه الإبل وتأوي إليه، وجمعها: معاطن وأعطان. انظر: تهذيب اللغة (٢/ ١٠٤)، مقاييس اللغة (٤/ ٣٥٢)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٨٤).
(٣) الحشّ -بفتح الحاء وضمها-: موضع الغائط وقضاء الحاجة، وجمعه: حشوش، والحشُّ في الأصل: البستان، وسبب تسميته بذلك أنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين -وهي الحشوش- فسميت بذلك. انظر: تهذيب اللغة (٣/ ٢٥٤)، مختار الصحاح (ص: ٧٣)، الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي (٢/ ٢٤٣). وهي ما يعرف اليوم في زماننا بـ (دورات المياه).
(٤) الحمَّام مكان الاغتسال، وجمعه حمامات، وسمي بذلك لاستعمال الحميم فيه وهو الماء الحار. انظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٥/ ١٩٠٧)، المطلع على ألفاظ المقنع (ص: ٨٤)، لسان العرب (١٢/ ١٥٣).
[ ١٤٩ ]
والمجزرة (^١)، والمزبلة (^٢)، والطريق المسلوك، ونحو ذلك من مسائل.