اتفقت المذاهب الأربعة على أنَّ الجمع لا يجوز إلا بعذر (^٣)، وإنْ كَانت الأعذار محل خلاف بين المذاهب الأربعة على ما سيأتي بيانه.
_________________
(١) انظر: الإجماع لابن المنذر (ص: ٣٨)، مجموع الفتاوى (٢٢/ ٨٥).
(٢) انظر: الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ١٦٨)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٣٧٠).
(٣) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٢/ ١٠٤)، المقدمات الممهدات (١/ ١٨٦)، نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٢/ ٢٨٢)، كشَّاف القناع (٢/ ٥).، وجاء عن ابن سيرين وابن المنذر وأشهب من المالكيَّة ونسبه ابن جزي إلى الظاهرية: جواز الجمع في الحضر من غير عذر. وعدَّ ابن القطان ﵀ هذا القول شذوذًا. انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (٢/ ٤٩٣)، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (١/ ١٨٤)، الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ١٦٩)، القوانين الفقهية (ص: ٥٧)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب (٢/ ٣٤)، حاشية الروض المربع (٢/ ٤٠١). وحكى ابن قدامة الإجماع في المسألة في معرض مناقشته لدليل المخالف في مسألة الجمع للمرض، وفي هذا نظر. انظر: المغني (٢/ ٢٠٤).
[ ٢٤٤ ]
وما سوى ما تقدَّم من المسائل المجمع والمتفق عليها فهي مسائل خلافيَّة بين المذاهب الأربعة.