والصلاة في الطائرة جائزة إذا خيف خروج الوقت، كطلوع الشمس قبل صلاة الصبح أو غروبها قبل صلاة العصر، وذلك قبل أن تهبط الطائرة في المطار، فإنه يصلي فيها ولا يؤخر الصلاة عن وقتها، ويصلي على الحالة التي تطاق بها، ولا ينتقل إلى غيرها إلا مع العجز.
فإن وجد موضوع يؤدي فيه الصلاة قائمًا فعل، فإن لم يجد صلى على كرسيه ولو بالإيماء، فإن كانت جمعًا كالظهر والمغرب أخرها، ولو دخل وقت الثانية، حتى ينزل فيصليهما جمعًا، فإن خشي خروج الوقتين صلاهما على حسب حاله.
وقد ورد هذا السؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية:
إذا كنت مسافرًا في طائرة وحان وقت الصلاة، هل يجوز أن نصلي في الطائرة أم لا؟ فأجابت اللجنة بما يلي:
إذا حان وقت الصلاة، والطائرة مستمرة في طيرانها، ويخشى فوات وقت الصلاة قبل هبوطها في أحد المطارات، فقد أجمع أهل العلم على وجوب أدائها في وقتها بقدر الاستطاعة ركوعًا وسجود واستقبالًا للقبلة، لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ١، وقول النبي ﷺ: " إذا أمرتكم بشيء فائتوا منه ما استطعتم " ٢.
_________________
(١) ١سورة التغابن، الآية (١٦) ٢رواه مسلم ١/٩٧٥ ح ١٣٣٧.
[ ٢١٣ ]
أما إذا علم أنه ستهبط قبل خروج وقت الصلاة بقدر يكفي لأدائها، أو أن الصلاة مما يجمع مع غيرها، كصلاة الظهر مع العصر، وصلاة المغرب مع العشاء، وعلم أنها ستهبط قبل خروج وقت الثانية بقدر يكفي لأدائها، فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى جواز أدائها في الطائرة، لوجوب الأمر بأدائها بدخول وقتها حسب الاستطاعة كما تقدم وهو الصواب.
[ ٢١٤ ]