١- أن يخطب على منبر أو نحوه، عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: "سمعت النبي ﷺ يخطب على المنبر.."١، وذكر ابن القيم أن رسول الله ﷺ كان يعتمد على قوس أو عصا قبل أن يتخذ منبر، وكان في الحرب يعتمد على قوس، وفي الجمعة يعتمد على عصا، وكان منبره ثلاث درجات٢. قال النووي: استحباب اتخاذ المنبر وهو سنة مجمع عليها٣.
٢- أن يسلم الخطيب على المأمومين إذا صعد المنبر، لما روي عن جابر ﵁ "أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم"٤.
٣- أن يجلس الخطيب قبل الخطبة على المنبر إلى فراغ الأذان، لما رواه ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر، حتى يفرغ، أراه قال: "المؤذن"، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب"٥.
_________________
(١) ١ رواه البخاري ١/٢٢٠ كتاب الجمعة، باب الخطبة على المنبر. ٢ زاد المعاد: ابن القيم ١/٤٢٩. ٣ صحيح مسلم بشرح النووي ٦/١٥٢. ٤ رواه ابن ماجه ١/٣٥٢ ح ١١٠٩، وقال الألباني: "حسن صحيح" في صحيح سنن ابن ماجه ١/١٨٣ ح ٩١٠. ٥ رواه أبو داود ١/٦٥٧ ح ١٠٩٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/٣٠٣،٢٠٤ ح ٩٦٧.
[ ٢٥١ ]
٤ - أن يستقبل الناس بوجهه، لما رواه عدي بن ثابت عن أبيه قال: "كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر استقبله أصحابه بوجوههم"١.
قال ابن حجر: ومن لازم الاستقبال، استدبار الإمام للقبلة، واغتفر لئلا يصير مستدبر القوم الذي يعظهم، ومن حكمة استقبالهم للإمام، التهيؤ لسماع كلامه وسلوك الأدب معه في استماع كلامه، فإذا استقبله بوجهه، وأقبل عليه بجسده وبقلبه وحضور ذهنه، كان أدعى لتفهم موعظته وموافقته فيما شرع له القيام لأجله٢.
٥ - أن يعتمد الخطيب٣ على قوس أو عصا، لأن ذلك من السنن الفعلية، لما صح عن الحكم بن حزن قال: "وفدت إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم.. فأقمنا بها أيامًا شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله ﷺ، فقام متوكئًا على عصا أو قوس، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات.."٤.
٦ - أن يجلس الخطيب بين الخطبتين جلسة خفيفة، عن ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي ﷺ يخطب خطبتين يقعد بينهما " ٥.
٧ - أن يخطب قائمًا، لما رواه ابن عمر ﵄ قال: "كان النبي
_________________
(١) ١ رواه ابن ماجه ١/-٣٦٠ ح ١١٤٦، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه ١/١٨٧. ٢ فتح الباري: ابن حجر ٢/٤٠٢. ٣ انظر: تحفة الأريب بما جاء في العصا للخطيب: محمد العبلي. ٤ رواه أبو داود ١/٦٥٨،٦٥٩ ح ١٠٩٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود ١/٢٠٤ ح ٩٧٢. ٥ رواه البخاري ١/٢٢٣ كتاب الجمعة، باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة.
[ ٢٥٢ ]
ﷺ يخطب قائمًا ثم يقعد ثم يقوم كما تفعلون الآن"١، ولقول الله تعالى: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ ٢.
٨- أن يقصر الخطبة، لما روى مسلم في صحيحه عن عمار قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه، فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وإن من البيان سحرًا" ٣
٩- أن تكون الخطبة الثانية أقصر من الأولى كالإقامة مع الأذان.
١٠- أن يرفع صوته بالخطبة فوق القدر الواجب حسب إمكانه، لما روي عن جابر بن عبد الله قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم.."٤.
١١- أن يدعوا للمسلمين والمسلمات ولنفسه والحاضرين، لجوازه في صلاة الجنازة وغيرها، ففي الخطبة أولى.
١٢- أن يكون في خطبته مسترسلًا معربًا، مبينًا من غير عجلة ولا تمطيط، لأنه أبلغ وأحسن٥.
١٣- أن يؤذن عند الخطبة إذا جلس الإمام على المنبر، لما روي عن السائب ابن يزيد قال: "كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر
_________________
(١) ١ رواه البخاري ١/٢٢١ كتاب الجمعة، باب الخطبة قائمًا. ٢ سورة الجمعة، الآية (١١) . ٣ رواه مسلم ١/٥٤٩ ح ٨٦٧. ٤ رواه مسلم ١/٥٩٢ ح ٨٦٧. ٥ الكافي: ابن قدامة ١/٢٢٢.
[ ٢٥٣ ]
على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر وعمر ﵄، فلما كان عثمان ﵁ وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء"١٢.
١٤- إقامة الصلاة مباشرة بعد الفراغ من الخطبتين من غير فصل طويل.
_________________
(١) ١ جاء في تفسير غريب الحديث لابن حجر ص١٣، الزوراء: موضع بسوق المدينة. ٢ رواه البخاري ١/٢١٩ كتاب الجمعة، باب الأذان يوم الجمعة.
[ ٢٥٤ ]