ثالثا: الحيض والنفاس
هذا هو الموجب الثالث من موجبات الغسل وقد اتفق الفقهاء على أن الحيض والنفاس من موجبات الغسل ونقل غير واحد الإجماع على ذلك.
ودليل ذلك الكتاب والسنة.
فمن الكتاب قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ ٤.
_________________
(١) ٤ سورة البقرة: الآية
[ ٥٩ ]
ومعنى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ أي فإذا اغتسلن فمنع الله تعالى الزوج من وطئ زوجته قبل غسلها فدل على وجوبه عليها.
ومن السنة قوله ﷺ لفاطمة بنت أبي جحش: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" ١.
وسيأتي الكلام عن هذا الموجب أعني الحيض والنفاس قريبا إن شاء الله.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري، انظر في الفتح: (١/٤٠٩)، ومسلم، (١/٢٦٢) واللفظ لمسلم.
[ ٦٠ ]