لا يجوز استعمال آنية الذهب والفضة في طهارة ولا غيرها، لحديث حذيفة المتفق عليه. ٨
وتصح الطهارة منهما. ٩
_________________
(١) ١ البخاري: الوضوء (٢٢٣)، ومسلم: الطهارة (٢٨٧) والسلام (٢٢١٤)، والترمذي: الطهارة (٧١)، والنسائي: الطهارة (٣٠٢)، وأبو داود: الطهارة (٣٧٤)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٥٢٤)، وأحمد (٦/٣٥٥)، ومالك: الطهارة (١٤٣)، والدارمي: الطهارة (٧٤١) . ٢ فتح الباري ج ١/ ٣٢٦ رقم الحديث ٢٢٣. وفي شرح مسلم ج ٣/ ١٩٤. ٣ شرح مسلم ٣/ ١٩٦. ٤ وفيه: أن النبي ﷺ أمرهم أن يشربوا من أبوال وألبان إبل الصدقة فتح الباري ج ١/ ٣٣٥. ٥ وهذا يرد ممن قال بنجاسة ما يؤكل لحمه. ٦ بناء على أن الأصل طهارة الماء. ٧ أي السؤال وذلك لما فيه من التكلف ٨ وفيه: وكان حذيفة بالمدائن واستسقى فأتاه دهقان بقدح فضة فرماه إلى أن قال: وإن النبي ﷺ نهانا عن الحرير والديباج، والشرب في آنية الذهب والفضة، فتح الباري ج ١٠/ ٩٤. ٩ لعدم تعلق التحريم بالشرط وهو الماء.
[ ٨ ]
وقال في الاختيارات: ويحرم اتخاذهما ١. وحكم المضبب بهما حكمهما; لأنه إذا استعمله فقد استعملهما. إلا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة لتشعب القداح، إذا لم يباشرها بالاستعمال، لما روي "أن قدح النبي ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة" ٢ رواه البخاري. ٣
واختار الشيخ تقي الدين الإباحة إذا كانت أقل مما هي فيه ٤ ويجوز اتخاذ الآنية الطاهرة واستعمالها، ولو كانت ثمينة: كالياقوت، والعقيق، والنحاس، والحديد، والجلود، ونحوها.
ولا يجوز تمويه السقوف بالذهب والفضة، ولا يجوز لطخ اللجام والسرج بالفضة. وعنه ٥ ما يدل على الإباحة، وهو مذهب أبي حنيفة، وقال الشيخ تقي الدين في الاختيارات ويباح الاكتحال بميل الذهب والفضة، لأنها حاجة؛ ويباحان لها، قاله أبو المعالي.
ويجوز استعمال أواني أهل الكتاب، وثيابهم ما لم تعلم نجاسته. وهم على قسمين: من لا يستحل الميتة كاليهود فأوانيهم طاهرة.
والثاني: من يستحل الميتات كعبدة الأوثان، والمجوس.
_________________
(١) ١ الاختيارات: ٦. ٢ البخاري: فرض الخمس (٣١٠٩) . ٣ فتح الباري ج ١٠/ ٩٩. ٤ انظر الاختيارات: ٦. ٥ عن أحمد ﵀.
[ ٩ ]
فما لم يستعملوه من آنيتهم فهو طاهر، وما استعملوه فهو نجس، لحديث أبي ثعلبة، وهو متفق عليه ١. وما شرك في استعماله فهو طاهر ٢.
وكل جلد ميتة دبغ، أو لم يدبغ فهو نجس. وقال الشيخ تقي الدين: آخر الروايتين عن أحمد أن الدباغ مطهر; لحديث ابن عباس: "أنه ﷺ مر بشاة ميتة فقال: هلا انتفعتم بجلدها، قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها" ٣. وفي لفظ: "ألا خذوا إهابها فادبغوه فانتفعوا به" رواه مسلم.
وهل يختص ذلك بكل مأكول، أو ما كان طاهرا في حال الحياة؟ على روايتين
وصوف الميتة، وشعرها، وريشها، وبيضها طاهر; لأنه لا روح فيه، ولا يحله الموت ٤ واختار الشيخ تقي الدين: طهارة قرنها، وعظمها، وظفرها، وما هو من جنسه كالحافر ونحوه، وقال: قاله غير واحد من العلماء.
وكل ميتة نجسة; لقوله تعالى: ﴿حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ ٥ إلا الآدمي، لحديث أبي هريرة، متفق عليه.
وحيوان الماء الذي لا يعيش إلا فيه طاهر إذا مات فيه حلت ميتته،
_________________
(١) ١ فتح الباري شرح صحيح البخاري الجزء ٧/ ٧٥ في باب الذبائح والصيد. ٢ لأن الأصل الطهارة ٣ النووي على مسلم ٤/ ٥١. ٤ لأنه حلال قبل الموت بخلاف غيره من الأعضاء والتي لا تحل إلا بالموت، فلو قطعت قبل الموت حرمت كاليد والرجل ونحوها ٥ سورة المائدة آية: ٣.
[ ١٠ ]
لقوله ﵊ في البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" ١.
وما لا نفس له سائلة إذا مات فهو طاهر إذا لم يكن متولدًا من نجاسة.
وتباح الصلاة في ثياب الصبيان، والمربيات وثوب المرأة الذي تحيض فيه، لصلاته ﷺ وهو حامل أمامة بنت ابنته. قاله في الشرح ٢.
[ ١١ ]