وهو إزالة خارج من سبيل بماء، أو إزالة حكمه بحجر ونحوه.
يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول: بسم الله; لحديث علي ٣ رواه ابن ماجه. ويقول: أعوذ بالله من الخبث والخبائث، لحديث أنس، متفق عليه ٤.
ويستحب أن يقول عند خروجه: غفرانك، لحديث أنس، رواه الترمذي ٥. ويسن أن يقول: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، لحديث أنس، رواه ابن ماجه ٦. ويقدم رجله اليسرى في الدخول، واليمني في الخروج، عكس مسجد ونعل.
_________________
(١) ١ الترمذي: الطهارة (٦٩)، والنسائي: المياه (٣٣٢) والصيد والذبائح (٤٣٥٠)، وأبو داود: الطهارة (٨٣)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٣٨٦) والصيد (٣٢٤٦)، وأحمد (٢/٢٣٧،٢/٣٦١)، ومالك: الطهارة (٤٣)، والدارمي: الطهارة (٧٢٩) . ٢ هذا ما لم تصبه نجاسة من بول أو دم. ٣ نيل الأوطار ج ١/ ٨٥. ونصه ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول: بسم الله. ٤ النووي على مسلم ٤/ ٧٠. ٥ نيل الأوطار: ج ١/ ٨٦. ٦ نيل الأوطار ج١/ ٨٦.
[ ١١ ]
ولا يدخله بشيء فيه اسم الله، لأنه ﷺ "إذا دخل الخلاء وضع خاتمه" ١، رواه أبو داود ٢، وقال حديث منكر. فإن احتاج إلى ذلك دخل، ويستره، لأنه حالة ضرورة.
ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى; لأنه أسهل للخارج، لحديث قيس بن مالك، أخرجه الطبراني ٣. وإن كان في الفضاء أبعد واستتر، لحديث المغيرة، رواه أبو داود ٤.
ويرتاد لبوله موضعا رخوا، ولا يبول في شق، ولا سرب، لحديث عبد الله بن سرجس رواه أبو داود ٥.
ولا يبول في طريق نافع، ولا تحت شجرة مثمرة، لأنه يؤذي الناس بذلك; وقال ﷺ "اتقوا اللاعنين " ٦ رواه مسلم ٧.
ولا يستقبل القبلة في القضاء، لحديث أبي أيوب، متفق عليه ٨. وفي استدبارها في الفضاء، واستقبالها في البنيان روايتان. قال الشيخ تقي الدين: يحرم استقبال القبلة، واستدبارها عند التخلي مطلقا، سواء الفضاء والبنيان ٩. وهو رواية اختارها أبو بكر عبد العزيز.
_________________
(١) ١ الترمذي: اللباس (١٧٤٦)، والنسائي: الزينة (٥٢١٣)، وأبو داود: الطهارة (١٩)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٣٠٣) . ٢ نيل الأوطار: جم ١/ ٨٦. ٣ هذا الحديث ضعفه النووي. وراويه سراقة بن مالك. ٤ مختصر شرح وتهذيب سنن أبي داود ج١/ ١٤. ٥ نيل الأوطار ج١/ ٩٨. ٦ مسلم: الطهارة (٢٦٩)، وأبو داود: الطهارة (٢٥)، وأحمد (٢/٣٧٢) . ٧ النووي على مسلم ج٣/ ١٦١. ٨ النووي على مسلم ج٣/ ١٥٢، ١٥٣. ٩ الاختيارات: ٨.
[ ١٢ ]
ولا يكفي انحرافه عن الجهة. قال في الاختيارات: قلت: وهو ظاهر كلام جده ١.
ولا يمس ذكره بيمينه، ولا يستجمر بها، لحديث أبي قتادة. متفق عليه ٢. قال الشيخ تقي الدين: يكره، السلت، والنتر، ولم يصح الحديث في الأمر به ٣. والتمشي، والتنحنح عقيب البول بدعة ٤.
فصل
ثم يستجمر وترا ; لقوله ﵊: "من استجمر فليوتر، من فعل قد أحسن ومن لا فلا حرج" ٥ رواه أبو داود ٦.
وأثر الاستجمار بنخس يعفى عن يسيره وعنه أنه طاهر ٧، اختاره الشيخ تقي الدين. ثم يستنجي لحديث عائشة ٨، قال الترمذي: حديث صحيح. فإن
_________________
(١) ١ الاختيارات: ٨. ٢ النووي على مسلم ج٣/ ١٥٩. ٣ يشير إلى ما استدل به بعض الفقهاء على النتر وهو ما ورد أنه قال: إذا بال أحدكم فلينتر، ولم يصح كما أشار. ٤ يشير الشيخ إلى ما ذهب إليه البعض من المبالغة المؤدية إلى العنت والمشقة والوسوسة بحجة الاحتياط من البول ٥ البخاري: الوضوء (١٦١،١٦٢)، ومسلم: الطهارة (٢٣٧)، والنسائي: الطهارة (٨٨)، وأبو داود: الطهارة (٣٥)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٣٣٨،٤٠٩)، وأحمد (٢/٢٣٦،٢/٢٥٤،٢/٢٧٧،٢/٢٧٨،٢/٣٠٨،٢/٣١٤،٢/٣٥١،٢/٣٥٦،٢/٣٦٠،٢/٣٨٧،٢/٤٠١،٢/٤٦٣،٢/٤٨٢)، ومالك: الطهارة (٣٣،٣٤)، والدارمي: الطهارة (٦٦٢) . ٦ نيل الأوطار: ج١/ ١٠٩. ٧ الإنصاف ج١/ ١٠٩. ٨ المراد به حديث عائشة الذي فيه: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء الحديث / الترمذي ١/ ٣٠.
[ ١٣ ]
اقتصر على الاستجمار أجزأه إذا نقى وكمل العدد ١، لحديث عائشة، رواه أبو داود ٢.
ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات: إما بحجر ذي شعب، أو ثلاثة أحجار، لأن النبي ﷺ قال: "لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار" ٣ رواه مسلم ٤
ويجوز الاستجمار بكل طاهر منقٍ، لا الروث، والعظام، لحديث ابن مسعود، رواه مسلم. قال في الاختيارات: ويجزئ بعظم، وروث ٥.
قلت: وما نهى عنه في ظاهر كلامه لحصول المقصود، وأنه لم ينق، بل لإفساده، فإذا قيل: يزول بطعامنا مع التحريم فهذا أولى ٦.
قال في الشرح: والاستجمار بالخشب والخرق وما في معناهما مما ينقي جائز في قول الأكثر ٧. وعنه: لا يجزي إلا الأحجار. وهو مذهب داود.
ويجب الاستنجاء بماء، أو الاستجمار بحجر أو نحوه لكل خارج إلا الريح.
_________________
(١) ١ أي ثلاثا. ٢ أبو داود جم١/ ٣٨. ٣ مسلم: الطهارة (٢٦٢)، والترمذي: الطهارة (١٦)، والنسائي: الطهارة (٤١)، وأبو داود: الطهارة (٧)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٣١٦)، وأحمد (٥/٤٣٧،٥/٤٣٨،٥/٤٣٩) . ٤ النووي على مسلم ٣/ ١٥٢. ٥ ما أشار إليه من الأجزاء بالعظم والروث هما غير النجسين ٦ الاختيارات: ٩. ٧ المغني والشرح: مجلد ١/ ٩٤
[ ١٤ ]
ولا يصح قبله وضوء ولا تيمم; لحديث المقداد المتفق عليه: يغسل ذكره ثم يتوضأ ١. ولو كانت النجاسة على غير السبيلين، أو عليهما غير خارجة منهما: صح الوضوء والتيمم قبل زوالها
[ ١٥ ]