السواك بعود لين منق للفم، لا يتفتت، مسنون كل وقت، لحديث: "السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب " ٢، رواه الشافعي وأحمد وغيرهما ٣.
ويسن السواك في جميع الأوقات، لحديث عاثشة، رواه مسلم ٤. ويتأكد استحبابه في ثلاثة مواضع: عند تغير رائحة الفم، وعند النوم لحديث حذيفة متفق عليه، وعند إرادة الصلاة، لقوله ﷺ: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" ٥ متفق عليه.
ويستحب في سائر الأوقات، ولو لصائم بعد الزوال، قال في الاختيارات: وهو رواية عن أحمد ٦، وقاله مالك وغيره.
_________________
(١) ١ النووي على مسلم: ج٣/ ٢١٢. ٢ النسائي: الطهارة (٥)، وأحمد (٦/٤٧،٦/٦٢،٦/١٢٤،٦/١٤٦،٦/٢٣٨)، والدارمي: الطهارة (٦٨٤) . ٣ نيل الأوطار/ شرح منتقى الأخبار جزء ١/ ١٢٥. ٤ لعله يريد حديث عائشة الذي نصه في مسلم: "عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك" إذا لم يرد في مسلم ما يفيد العموم بلفظه انظر النووي على مسلم ج٣/ ١٤٤. ٥ البخاري: الجمعة (٨٨٧)، ومسلم: الطهارة (٢٥٢)، والترمذي: الطهارة (٢٢)، والنسائي: الطهارة (٧)، وأبو داود: الطهارة (٤٦)، وابن ماجه: الطهارة وسننها (٢٨٧)، وأحمد (٢/٢٤٥،٢/٢٥٠،٢/٢٨٧،٢/٣٩٩،٢/٤٢٩،٢/٥٠٩،٢/٥٣٠)، ومالك: الطهارة (١٤٧)، والدارمي: الطهارة (٦٨٣) والصلاة (١٤٨٤) . ٦ الاختيارات: ١٠.
[ ١٥ ]
والأفضل بيده اليسرى.
قال الشيخ تقي الدين: وما علمت إماما خالف في ذلك، والسواك ما علمت أحدا كرهه في المسجد، والآثار تدل عليه ١.
ويستاك عرضا مبتدئًا بجانب فمه الأيمن. ويدهن غبا، لأنه ﷺ "نهى عن الترجل إلا غبا" ٢ رواه النسائي والترمذي ٣.
قال الشيخ تقي الدين: ويفعل الأصلح في كل بلد بما يناسبه من الدهن والغسل ٤. ويكتحل في كل عين وترا ثلاثا قبل أن ينام; لفعله ﷺ رواه أحمد ٥.
وتجب التسمية في الوضوء مع الذكر، لحديث أبي هريرة رواه أحمد ٦، وتسقط مع السهو، وكذا مع غسل وتيمم.
ويجب الختان إذا وجبت الطهارة، والصلاة، وينبغي إذا راهق البلوغ، أن يختتن كما كانت العرب تفعل لئلا يبلغ إلا وهو مختون، قاله في الاختيارات ٧.
_________________
(١) ١ الاختيارات: ١٠. ٢ الترمذي: اللباس (١٧٥٦)، والنسائي: الزينة (٥٠٥٥)، وأبو داود: الترجل (٤١٥٩) . ٣ نيل الأوطار على المنتقى ج١/ ١٥٢. ٤ الاختيارات: ١٠. ٥ نيل الأوطار ج١/ ١٥٦. ٦ يريد حديث أبي هريرة الذي نصه: "لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه" نيل الأوطار ج١/ ١٦٥. ٧ الاختيارات: ١٠.
[ ١٦ ]
ويكره القزع، وهو: حلق بعض الرأس وترك بعض،. وكذا حلق القفا لغير حجامة، ونحوها. ويسن إبقاء شعر الرأس، قال أحمد: هو سنة، لو نقوى عليه لاتخذناه لكن له كلفة ومؤنة. ويعفي لحيته، ويحرم حلقها، قاله الشيخ تقي الدين ١. ويكره ترك شعره في المسجد، وإن لم يكن نجسا. ويقلم أظفاره، ويحف شاربه، وينتف إبطيه، ويحلق عانته.
فصل
وسنن الوضوء: السواك، وغسل الكفين ثلاثا، ويجب من نوم ليل، لحديث "إذا قام أحدكم من نومه فلْيغسِلْ يديه ثلاثا قبل أن يدخلهما في الإناء فإنه لا يدري أين باتت يداه" رواه٢ مسلم وغيره، قال المجد: وقد حمله بعض أهل العلم على الاستحباب.
ويبدأ بمضمضة ثم الاستنشاق، والمبالغة فيهما، وتخليل اللحية الكثيفة، والأصابع، والتيامن، والغسلة الثانية، والثالثة، ويجوز الاقتصار على الغسلة الواحدة لأنه ﷺ توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا ٣. وفي بعض أعضاء الوضوء مرة، وبعضها مرتين، قاله في الهدي. ولا يسن مسح العنق ولا الكلام على الوضوء.
_________________
(١) ١ الاختيارات: ١٠. ٢ النووي على مسلم ج٣/ ١٧٨. ٣ نيل الأوطار ج١/ ١٥٧.
[ ١٧ ]