سنة الوضوء (١).
٦ - ثم بعد الفراغ من الصلاة ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة؛ لقول النبي - ﷺ -: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» (٢)، فإن كان يريد العمرة قال: لبيك عمرة، أو اللهمّ لبيك عمرة، وإن كان يريد الحج مفردًا قال: لبيك حجًا، أو اللهمّ لبيك حجًا، وإن كان يريد الجمع بين الحج والعمرة (قارنًا) - قال: لبيك عمرة وحجًا أو اللهمّ لبيك حجًا وعمرةً، وإن كان حاجًا أو معتمرًا عن غيره - وكيلًا - نوى ذلك بقلبه ثم قال: لبيك عن فلان، وإن كانت أنثى قال: لبيك عن أم فلان، أو بنت فلان، أو فلانة، والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة، أو سيارة، أو غيرهما (٣) اقتداءً بالنبي - ﷺ -، قال عبد الله بن عمر ﵄: (ما أهلّ رسول الله - ﷺ - إلا من عند الشجرة حين قام به بعيره) (٤).
ويلبي بتلبية النبي - ﷺ -: «لبيك اللهمّ لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» (٥).
_________________
(١) انظر: فتاوى مهمة تتعلق بالحج والعمرة لابن باز، ص٧، وانظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٠٨، وشرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٤١٧، والمنهج لمريد العمرة والحج لابن عثيمين، ص٢٣.
(٢) البخاري، برقم ١، ومسلم، برقم ١٩٠٧.
(٣) مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٤٩، وانظر: شرح العمدة لابن تيمية، ١/ ٤١٩، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي، ٣/ ٩٥.
(٤) مسلم، برقم ١١٨٦، والبخاري، برقم ١٥٥٢، ورقم ١٥٤١، ١٥٥٤.
(٥) متفق عليه: البخاري، برقم ١٥٤٩، ومسلم، برقم ١٩ - (١١٨٤).
[ ٤٠ ]
· وإذا كان من يريد الإحرام خائفًا من عائق يعوقه عن إتمام نسكه شُرِعَ له أن يشترط فيقول عند إحرامه بالنسك: « فإن حبسني حابس فمحلّي حيث حبستني»؛ لأن النبي - ﷺ - أمر ضباعة بنت الزبير حين أرادت أن تحرم وهي مريضة أن تشترط (١)، فمتى اشترط المحرم ذلك عند إحرامه ثم أصابه ما يمنعه من إتمام نسكه فإن له التحلل ولا شيء عليه.
· وإن كان مع من يريد الحج أو العمرة أطفال أو صبيان، وأراد أن يحرموا بحج أو عمرة رغبةً في الثواب له ولهم، فإن كان الصبي مميزًا أحرم بإذن وليه، وفعل عند الإحرام ما يفعله الكبير مما تقدم ذكره، وإن كان الصبي أو الجارية دون التمييز نوى عنهما وليهما الإحرام، ولبَّى عنهما، ويمنعهما مما يمنع منه الكبير من محظورات الإحرام، وينبغي أن يكونا طاهري الثياب والأبدان حال الطواف.
وكذلك يؤمر المميز والجارية المميزة بالطهارة قبل الشروع في الطواف (٢).
_________________
(١) متفق عليه: البخاري، برقم ٥٠٨٩، ومسلم، برقم ١٢٠٧.
(٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٥/ ٢٥٥، و٢٥٦.
[ ٤١ ]