٢ ً - أبو إبراهيم، إسماعيل بن يحيى المزني (المتوفى عام ٢٦٤هـ) قال عنه الشافعي: «المزني ناصر مذهبي»، له في مذهب الشافعي كتب كثيرة، منها المختصر الكبير المسمى المبسوط، والمختصر الصغير. أخذ عنه كثير من علماء خراسان والعراق والشام، وكان عالمًا مجتهدًا.
- ٣ ً - الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي، أبو محمد، راوي الكتب، كان مؤذنًا بجامع عمرو بن العاص (جامع الفسطاط)، توفي عام (٢٧٠هـ)، صحب الشافعي طويلًا، حتى صار راوية كتبه، وعن طريقه وصلنا: الرسالة والأم وغيرهما من كتب الإمام. وتقدم روايته على رواية المزني إن تعارضتا.
- ٤ ً - حَرْملة بن يحيى بن حرملة (المتوفى سنة ٢٦٦هـ) روى عن الشافعي من الكتب مالم يروه الربيع، مثل كتاب الشروط (٣ أجزاء)، وكتاب السنن (عشرة أجزاء) وكتاب النكاح، وكتاب ألوان الإبل والغنم وصفاتها وأسنانها.
- ٥ ً - محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (المتوفى في ذي القعدة سنة ٢٦٨هـ) كان تلميذ الشافعي وأحد تلامذة مالك، كان أهل مصر لايعدلون به أحدًا، وكان الشافعي يُحبه ويوده، ثم ترك مذهبه إلى مذهب مالك؛ لأن الشافعي لم يخلفه في حلقته، ولأنه مذهب أبيه.
- رابعًا
_________________
(١) أحمد بن حنبل الشيباني (١٦٤ - ٢٤١ هـ) مؤسس المذهب الحنبلي: - الإمام أبو عبد الله، أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذُّهلي الشيباني، ولد ببغداد، ونشأ بها، وتوفي فيها في ربيع الأول ﵀، وكانت له رحلات إلى مدائن العلم، كالكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة.
[ ١ / ٥٢ ]
تفقه على الشافعي حين قدم بغداد، ثم أصبح مجتهدًا مستقلًا، وتجاوز عدد شيوخه المئة، وأكبَّ على السُّنة يجمعها ويحفظها، حتى صار إمام المحدثين في عصره، بفضل شيخه: هشيم بن بشير بن أبي خازم البخاري الأصل (١٠٤ - ١٨٣هـ).
- كان إمامًا في الحديث والسنة والفقه، قال عنه إبراهيم الحَرْبي: «رأيت أحمد، كأن الله قد جمع له علم الأولين والآخرين» وقال عنه الشافعي حين ارتحل إلى مصر: «خرجت من بغداد، وماخلَّفت بها أتقى ولاأفقه من ابن حنبل».
- وقد امتحن أحمد بالضرب والحبس في فتنة خلق القرآن في زمن المأمون والمعتصم والواثق، فصبر صبر الأنبياء، قال عنه ابن المديني: «إن الله أعز الإسلام برجلين: أبي بكر يوم الردة، وابن حنبل يوم المحنة». وقال عنه بشر الحافي: «إن أحمد قام مقام الأنبياء».
- وأصول مذهبه في الاجتهاد قريبة من أصول الشافعي؛ لأنه تفقه عليه، فهو يأخذ بالقرآن والسنة وفتوى الصحابي والإجماع والقياس، والاستصحاب، والمصالح المرسلة، والذرائع.
- لم يؤلف الإمام أحمد في الفقه كتابًا، وإنما أخذ أصحابه مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك.
- وله كتاب (المسند) في الحديث، حوى نيفًا وأربعين ألف حديث، وكان ذا حافظة قوية جدًا. ويعمل بالحديث المرسل (وهو مارواه غير الصحابي مسقطًا منه أحد الرواة) وبالحديث الضعيف الذي يرتفع إلى درجة الحديث الحسن، لاالباطل ولاالمنكر، مرجحًا العمل بالمرسل أو الضعيف على القياس.
[ ١ / ٥٣ ]
وكان من أشهر تلامذته الذين نشروا علمه الآتي ذكرهم (١):
- ١ ً - صالح بن أحمد بن حنبل المتوفى سنة (٢٦٦هـ): وهو أكبر أولاد الإمام أحمد، تلقى الفقه والحديث عن أبيه، وعن غيره من معاصريه، قال فيه أبو بكر الخلال راوي الفقه الحنبلي: «سمع من أبيه مسائل كثيرة، وكان الناس يكتبون إليه من خراسان، يسأل لهم - أي أباه - عن المسائل».
- ٢ ً - عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢١٣ - ٢٩٠هـ): اشتغل برواية الحديث عن أبيه. أما أخوه صالح فقد عني بنقل فقه أبيه ومسائله.
- ٣ ً - الأثرم، أبو بكر، أحمد بن محمد بن هانئ الخراساني البغدادي (المتوفى سنة ٢٧٣هـ) روى عن أحمد مسائل في الفقه، وروى عنه حديثًا كثيرًا، له كتاب (السنن في الفقه) على مذهب أحمد وشواهده من الحديث، كان من الفقهاء الحفاظ الأعلام.
- ٤ ً - عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني (المتوفى سنة ٢٧٤هـ) صحب أحمد أكثر من عشرين سنة، وكان جليل القدر في أصحاب أحمد، وكان أبو بكر الخلال معجبًا بنقله عن أحمد أشد الإعجاب.
- ٥ ً - أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر المرّوذي (المتوفى عام ٢٧٤هـ) كان أخص أصحاب أحمد به، وأقربهم إليه، وإمامًا في الفقه والحديث، كثير التصانيف. وإذا أطلق الحنابلة كلمة (أبو بكر) يراد به المرّوذي.
- ٦ ً - حرب بن إسماعيل الحنظلي الكرماني (المتوفى سنة ٢٨٠هـ) أخذ عن أحمد فقهًا كثيرًا، وكان المروذي، مع عظيم صلته بأحمد، ينقل عنه ماكتب عن أحمد.
_________________
(١) ابن حنبل لأستاذنا المرحوم أبي زهرة: ص١٧٦ - ١٨٨.
[ ١ / ٥٤ ]