إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ - ٢٣ شعبان ١٤١٠ هـ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠ م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع:
[ ٧ / ٥١٦٩ ]
(التمويل العقاري لبناء المساكن وشرائها)
واستماعه للمناقشات التي دارت حوله،
قرر:
١ - أن المسكن من الحاجات الأساسية للإنسان، وينبغي أن يوفر بالطرق المشروعة بمال حلال، وأن الطريقة التي تسلكها البنوك العقارية والإسكانية ونحوها، من الإقراض بفائدة قلت أو كثرت، هي طريقة محرمة شرعًا لما فيها من التعامل بالربا.
٢ - هناك طرق مشروعة يستغنى بها عن الطريقة المحرمة، لتوفير المسكن بالتملك (فضلًا عن إمكانية توفيره بالإيجار) منها:
أـ أن تقدم الدولة للراغبين في تملك مساكن قروضًا مخصصة لإنشاء المساكن، تستوفيها بأقساط ملائمة بدون فائدة سواء أكانت الفائدة صريحة أم تحت ستار اعتبارها (رسم خدمة) على أنه إذا دعت الحاجة إلى تحصيل نفقات لتقديم عمليات القروض ومتابعتها وجب أن يقتصر فيها على التكاليف الفعلية لعملية القرض على النحو المبين في الفقرة (أ) من القرار رقم (١) للدورة الثالثة لهذا المجمع.
ب - أن تتولى الدول القادرة إنشاء المساكن وتبيعها للراغبين في تملك مساكن بالأجل والأقساط بالضوابط الشرعية المبينة في القرار (٦/ ٢/٥٣) لهذه الدورة.
جـ - أن يتولى المستثمرون من الأفراد أو الشركات بناء مساكن تباع بالأجل.
د - أن تملك المساكن عن طريق عقد الاستصناع - على أساس اعتباره لازمًا - وبذلك يتم شراء المسكن قبل بنائه، بحسب الوصف الدقيق المزيل للجهالة المؤدية
[ ٧ / ٥١٧٠ ]
للنزاع، دون وجوب تعجيل جميع الثمن، بل يجوز تأجيله بأقساط يتفق عليها، مع مراعاة الشروط والأحوال المقررة لعقد الاستصناع لدى الفقهاء الذين ميزوه عن عقد السلم.
ويوصي:
بمواصلة النظر لإيجاد طرق أخرى مشروعة توفر تملك المساكن للراغبين في ذلك.
[ ٧ / ٥١٧١ ]
قرار رقم (٦/ ٢/٥٣)
بشأن