إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من ١ إلى ٦ ذي القعدة ١٤١٥هـ، الموافق ١ - ٦ أبريل ١٩٩٥م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: «الودائع المصرفية (حسابات المصارف)».
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر مايلي:
أولًا - الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) سواء أكانت لدى البنوك
[ ٧ / ٥٢٤٧ ]
الإسلامية أو البنوك الربوية: هي قروض بالمنظور الفقهي، حيث إن المصرف المتسلِّم لهذه الودائع يده يد ضمان لها، وهو ملزم شرعًا بالرد عند الطلب. ولايؤثر على حكم القرض كون البنك (المقترض) مليئًا.
ثانيًا - إن الودائع المصرفية تنقسم إلى نوعين بحسب واقع التعامل المصرفي:
أ - الودائع التي تدفع لها فوائد، كما هو الحال في البنوك الربوية: هي قروض ربوية محرمة، سواء أكانت من نوع الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) أم الودائع لأجل، أم الودائع بإشعار، أم حسابات التوفير.
ب - الودائع التي تسلم للبنوك الملتزمة فعليًا بأحكام الشريعة الإسلامية بعقد استثماري على حصة من الربح: هي رأس مال مضاربة، وتطبق عليها أحكام المضاربة (القراض) في الفقه الإسلامي التي منها عدم جواز ضمان المضارب (البنك) لرأس مال المضاربة.
ثالثًا - إن الضمان في الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) هو على المقترضين لها (المساهمين في البنوك) ماداموا ينفردون بالأرباح المتولدة من استثمارها، ولايشترك في ضمان تلك الحسابات الجارية المودعون في حسابات الاستثمار، لأنهم لم يشاركوا في اقتراضها ولا استحقاق أرباحها.
رابعًا - إن رهن الودائع جائز، سواء أكانت من الودائع تحت الطلب (الحسابات الجارية) أم الودائع الاستثمارية، ولايتم الرهن على مبالغها إلا بإجراء يمنع صاحب الحساب من التصرف فيه طيلة مدة الرهن. وإذا كان البنك الذي لديه الحساب الجاري هو المرتهن، لزم نقل المبالغ إلى حساب استثماري، بحيث ينتفي الضمان للتحول من القرض إلى القراض (المضاربة) ويستحق أرباح الحساب صاحبه تجنبًا لانتفاع المرتهن (الدائن) بنماء الرهن.
خامسًا - يجوز الحجز من الحسابات إذا كان متفقًا عليه بين البنك والعميل.
[ ٧ / ٥٢٤٨ ]
سادسًا - الأصل في مشروعية التعامل: الأمانة والصدق بالإفصاح عن البيانات بصورة تدفع اللبس أو الإيهام، وتطابق الواقع، وتنسجم مع المنظور الشرعي، ويتأكد ذلك بالنسبة للبنوك تجاه مالديها من حسابات لاتصال عملها بالأمانة المفترضة ودفعًا للتغرير بذوي العلاقة.
قرار رقم: ٩١/ ٤ /د٩