إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من ١ إلى ٦ ذي القعدة ١٤١٥هـ، الموافق ١ - ٦ أبريل ١٩٩٥م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: «سد الذرائع»،
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر مايلي:
١ - سدّ الذرائع أصل من أصول الشريعة الإسلامية، وحقيقته: منع المباحات التي يتوصل بها إلى مفاسد أو محظورات.
٢ - سدّ الذرائع لايقتصر على مواضع الاشتباه والاحتياط، وإنما يشمل كل مامن شأنه التوصل به إلى الحرام.
٣ - سد الذرائع يقتضي منع الحيل إلى إتيان المحظورات أو إبطال شيء من المطلوبات الشرعية، غير أن الحيلة تفترق عن الذريعة باشتراط وجود القصد في الأولى دون الثانية.
٤ - والذرائع أنواع:
(الأولى) مجمع على منعها: وهي المنصوص عليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة أو المؤدية إلى المفسدة قطعًا أو كثيرًا غالبًا، سواء أكانت الوسيلة مباحة أم مندوبة أم واجبة. ومن هذا النوع العقود التي يظهر منها القصد إلى الوقوع في الحرام بالنص عليه في العقد.
[ ٧ / ٥٢٥٨ ]
(والثانية) مجمع على فتحها: وهي التي ترجح فيها المصلحة على المفسدة.
(والثالثة) مختلف فيها: وهي التصرفات التي ظاهرها الصحة، لكن تكتنفها تهمة التوصل بها إلى باطن محظور، لكثرة قصد ذلك منها.
٥ - وضابط إباحة الذريعة: أن يكون إفضاؤها إلى المفسدة نادرًا، أو أن تكون مصلحة الفعل أرجح من مفسدته.
وضابط منع الذريعة: أن تكون من شأنها الإفضاء إلى المفسدة لا محالة (قطعًا) أو كثيرًا، أو أن تكون مفسدة الفعل أرجح مما قد يترتب على الوسيلة من المصلحة.
قرار رقم: ٩٧/ ١٠ / د٩