إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره التاسع بأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة من ١ إلى ٦ ذي القعدة ١٤١٥هـ، الموافق ١ - ٦ أبريل ١٩٩٥م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: «تجارة الذهب، الحلول الشرعية لاجتماع الصرف والحوالة».
وبعد استماعه إلى المناقشات التي دارت حوله،
قرر أولًا بشأن تجارة الذهب مايلي:
أ - يجوز شراء الذهب والفضة بالشيكات المصدقة، على أن يتم التقابض بالمجلس.
ب-تأكيد ماذهب إليه عامة الفقهاءمن عدم جوازمبادلة الذهب المصوغ بذهب مصوغ أكثر مقدارًا منه، لأنه لا عبرة في مبادلة الذهب بالذهب بالجودة أو
[ ٧ / ٥٢٤٣ ]
الصياغة، لذا يرى المجمع عدم الحاجة للنظر في هذه المسألة، مراعاة لكون هذه المسألة، لم يبق لها مجال في التطبيق العملي، لعدم التعامل بالعملات الذهبية بعد حلول العملات الورقية محلها، وهي إذا قوبلت بالذهب تعتبر جنسًا آخر.
جـ - تجوز المبادلة بين مقدار من الذهب ومقدار آخر أقل منه مضموم إليه جنس آخر، وذلك على اعتبار أن الزيادة في أحد العوضين مقابلة بالجنس الآخر في العوض الثاني.
د - بما أن المسائل التالية تحتاج إلى مزيد من التصورات والبحوث الفنية والشرعية عنها، فقد أرجئ اتخاذ قرارات فيها، بعد إثبات البيانات التي يقع بها التمييز بينها وهي:
- شراء أسهم شركة تعمل في استخراج الذهب أو الفضة.
- تملّك وتمليك الذهب من خلال تسليم وتسلّم شهادات، تمثِّل مقادير معينة منه، موجودة في خزائن مصدّر الشهادات، بحيث يتمكن بها من الحصول على الذهب، أو التصرف فيه متى شاء.
قرر ثانيًا بشأن الحلول الشرعية لاجتماع الصرف والحوالة مايلي:
أ - الحوالات التي تقدم مبالغها بعملة ما، ويرغب طالبها تحويلها بالعملة نفسها جائزة شرعًا، سواء أكان بدون مقابل أم بمقابل في حدود الأجر الفعلي، فإذا كانت بدون مقابل، فهي من قبيل الحوالة المطلقة عند من لم يشترط مديونية المحال إليه، وهم الحنفية، وهي عند غيرهم سفتجة، وهي إعطاء شخص مالًا لآخر لتوفيته للمعطي أو لوكيله في بلد آخر. وإذا كانت بمقابل فهي وكالة بأجر، وإذا كان القائمون بتنفيذ الحوالات يعملون لعموم الناس، فإنهم ضامنون للمبالغ، جريًا على تضمين الأجير المشترك.
ب-إذا كان المطلوب في الحوالة دفعهابعملة مغايرة للمبالغ المقدمة من طالبها،
[ ٧ / ٥٢٤٤ ]
فإن العملية تتكون من صرف وحوالة بالمعنى المشار إليه في الفقرة (أ)، وتجري عملية الصرف قبل التحويل، وذلك بتسليم العميل المبلغ للبنك، وتقييد البنك له في دفاتره بعد الاتفاق على سعر الصرف المثبت في المستند المسلَّم للعميل، ثم تجري الحوالة بالمعنى المشار إليه.
قرار رقم: ٢/ ٨٩ /د٩