١ - تعريفها: الصلاة لغة: الدعاء.
وشرعًا: عبادة ذات أقوال وأفعال مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم.
ويأتي تفصيلها في الأبواب التالية إن شاء الله.
٢ - فضلها: الصلاة من آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، بل هي عمود الإسلام، وقد فرضها الله على نبيه محمد - ﷺ - ليلة المعراج فوق سبع سموات. وذلك دليل على أهميتها في حياة المسلم، وقد كان - ﷺ - إذا حَزَبَه (١) أمرٌ فزع إلى الصلاة. وقد جاء في فضلها والحث عليها أحاديث كثيرة منها:
قوله - ﷺ -: (الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر) (٢).
وقوله - ﷺ -: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من دَرَنه شيء؟) قالوا: لا يبقى من دَرَنه شيء.
قال: (فذلك مَثَلُ الصلوات الخمَسَ، يمحو الله بهن الخطايا) (٣). والدَّرَنُ: الوسخ.
٣ - وجوبها: وفرضيتها معلومة بالكتاب، والسنة، والإجماع المعلوم من الدين بالضرورة، قال تعالى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [البقرة: ٤٣] في آيات كثيرة من كتاب الله، وقال تعالى: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) [إبراهيم: ٣١].
_________________
(١) أي: أصابه.
(٢) رواه مسلم برقم (٢٣٣) (١٦).
(٣) رواه البخاري برقم (٥٢٨)، ومسلم برقم (٦٦٧).
[ ٤٣ ]
ومن السنة: حديث المعراج وفيه: (هي خمس وهي خمسون) (١). وفي "الصحيحين" قوله - ﷺ - لمن ساكه عن شراخ الإسلام: (خمس صلوات في اليوم والليلة) قال السائل: هل عليَّ غيرهن؟ قال: (لا، إلا أن تَطَّوَّع) (٢).
وتجب الصلاة على المسلم البالغ العاقل، فلا تجب على الكافر، ولا الصغير، ولا المجنون، لقوله - ﷺ -: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ). ولكن يؤمر بها الأولاد لتمام سبع سنين، ويضربون على تركها لعشر. فمن جحدها أو تركها فقد كفر، وارتدَّ عن دين الإسلام لقوله - ﷺ -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) (٣).
_________________
(١) رواه البخاري برقم (٣٤٩). والمعنى: هي خمس في العدد باعتبار الفعل، وهي خمسون في الأجر والثواب.
(٢) رواه البخاري برقم (٤٦)، ومسلم برقم (١١).
(٣) رواه مسلم برقم (١٣٤).
[ ٤٤ ]