١ - معناه: الغُسل لغة: مصدر من غسل الشيء يَغسله غَسْلًا وغُسْلًا، وهو تمام غسل الجسد كله.
ومعناه شرعًا: تعميم البدن بالماء. أو: استعمال ماء طهور في جميع البدن، على صفة مخصوصة، على وجه التعبد لله سبحانه.
٢ - حكمه: والغسل واجب إذا وجد سبب لوجوبه. لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، والأحاديث التي ورد فيها كيفية الغسل عن عدد من الصحابة نقلًا عن رسول الله - ﷺ - دالة على وجوبه.
وسيأتي طرف منها قريبًا إن شاء الله.
٣ - موجباته: ويجب الغسل للأسباب الآتية:
١ - خروج المنيّ من مخرجه: ويشترط أن يكون دفقًا بلذة من ذكر أو أنثى، لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، ولقوله - ﷺ - لعلي: (إذا فَضَخْتَ (١) الماء فاغتسل) (٢). ما لم يكن نائمًا ونحوه فلا تشترط اللذة؛ لأن النائم قد لا يحس به، ولقوله - ﷺ - لما سئل: هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: (نعم إذا رأت الماء) (٣). وهذا كله مجمع عليه.
٢ - تغييب حشفة الذكر كلها أو قدرها في الفرج، وإن لم يحصل إنزال بلا حائل: لقوله - ﷺ -: (إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختانُ الختانَ، وجب الغسل) (٤). لكن لا يجب الغسل في هذه الحالة إلا على ابن عشر أو بنت تسع فما فوق.
_________________
(١) فَضْخُ الماء: أي دَفْقُهُ، والمراد المَنِيّ.
(٢) رواه أبو داود برقم (٢٠٦)، وصححه الألباني (الإرواء برقم ١٢٥).
(٣) رواه مسلم برقم (٣١٣).
(٤) رواه مسلم برقم (٣٤٩).
[ ٢٨ ]
٣ - إسلام الكافر ولو مرتدًا: (لأن النبي - ﷺ - أمر قيس بن عاصم حين أسلم أن يغتسل) (١).
٤ - انقطاع دم الحيض والنفاس: لحديث عائشة أن النبي - ﷺ - قال لفاطمة بنت أبي حبيش: (إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصَلِّي) (٢). والنفاس كالحيض بالإجماع.
٥ - الموت: لقوله - ﷺ - في حديث غسل ابنته زينب حين توفيت: (اغسلنها) (٣). وقال في المحرم: (اغسلوه بماء وسدر) (٤). وذلك تعبدًا؛ لأنه لو كان عن حدث لم يرتفع مع بقاء سببه.