الماء إذا خالطته نجاسة فغيَّرت أحد أوصافه الثلاثة -ريحه، أو طعمه، أو لونه- فهو نجس بالإجماع لا يجوز استعماله، فلا يرفع الحدث، ولا يزيل الخبث -سواء
_________________
(١) = أصغر؛ وهو الذي يقوم بأعضاء الوضوء كالخارج من السبيلين من بول وغائط، ويرتفع هذا بالوضوء، وحدث أكبر؛ وهو الذي يقوم بالبدن كله، كالجنابة، وهذا يرتفع بالغسل. وعلى هذا فطهارة الحدث: كبرى؛ وهي الغسل، وصغرى، وهي الوضوء، وبدل منهما عند تعذرهما؛ وهو التيمم. انظر: الشرح الممتع (١/ ١٩)، الفقه الإسلامي وأدلته (١/ ٢٣٨). والخبث: النجاسة، وسيأتي بيانها.
(٢) أخرجه البخاري برقم (٧٤٤)، ومسلم برقم (٥٩٨).
(٣) أخرجه أبو داود برقم (٨٣)، والترمذي برقم (٦٩)، والنسائي برقم (٥٩)، وابن ماجه برقم (٣٢٤٦)، قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الألباني (صحيح سنن النسائي برقم ٥٨).
[ ٢ ]
كان كثيرًا أو قليلًا- أما إن خالطته النجاسة ولم تغير أحد أوصافه: فإن كان كثيرًا لم ينجس وتحصل الطهارة به، وأما إن كان قليلًا فينجس، ولا تحصل الطهارة به. وحدُّ الماء الكثير ما بلغ قُلتين (١) فأكثر، والقليل ما دون ذلك.
والدليل على ذلك حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) (٢)، وحديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) (٣).