لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها حال قضاء الحاجة في الصحراء بلا حائل؛ لحديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ -: قال رسول الله - ﷺ -: (إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها، ولكن شَرِّقوا أو غَرِّبوا) قال أبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض قد بُنيت نحو الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله (٤).
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٢٧١)، والإداوة: إناء صغير من جلد.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٠٨)، والدارقطني برقم (١٤٤) وقال: إسناد صحيح.
(٣) رواه مسلم برقم (٢٦٢)، والرجيع: العَذرَةُ والروْثُ.
(٤) رواه البخاري في كتاب الوضوء برقم (١٤٤)، ومسلم برقم (٢٦٤).
[ ٩ ]
أما إن كان في بنيان، أو كان بينه وبين القبلة شيء يستره، فلا بأس بذلك؛ لحديث ابن عمر ﵄: (أنه رأى رسول الله - ﷺ - يبول في بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) (١)، ولحديث مروان الأصغر قال: (أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليه، فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس) (٢). والأفضل ترك ذلك حتى في البنيان، والله أعلم.