الماء المستعمل في الطهارة -كالماء المنفصل عن أعضاء المتوضئ والمغتسل- طاهر مطهر لغيره على الصحيح، يرفع الحدث ويزيل النجس، ما دام أنه لم يتغير منه أحد الأوصاف الثلاثة: الرائحة والطعم واللون.
ودليل طهارته: (أن النبي - ﷺ - كان إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه) (١)، ولأنه - ﷺ - صبَّ على جابر من وضوئه إذ كان مريضًا (٢). ولو كان نجسًا لم يجز فعل ذلك، ولأن النبي - ﷺ - وأصحابه ونساءه كانوا يتوضؤون في الأقداح والأَتْوار (٣)، ويغتسلون في الجِفَان (٤)، ومثل هذا لا يَسْلَم من رشاش يقع في الماء من المُستَعْمِل، ولقوله - ﷺ - لأبي هريرة وقد كان جنبًا: (إن المؤمن لا ينجس) (٥). وإذا كان كذلك فإن الماء لا يفقد طهوريته بمجرد مماسته له.