حكمه: سنة مؤكدة، حثَّ عليه الرسول - ﷺ - ورغَّب فيه، فقال - ﷺ -: (إن الله وتر يحب الوتر) (٥). وقال - ﷺ -: (يا أهل القرآن أوتروا، فإن الله وتر يحب الوتر) (٦).
ووقته: ما بين صلاة العشاء وصلاة الفجر بإجماع العلماء؛ لفعله - ﷺ -، ولقوله: (إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: صلاة الوتر، ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر) (٧).
فإذا طلع الفجر فلا وتر، لقوله - ﷺ -: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى) (٨). فهذا دليل على خروج وقت الوتر بطلوع الفجر.
_________________
(١) جامع الترمذي برقم (٤١٥). وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني (صحيح سنن الترمذي برقم ٨٣٣، ٨٣٩).
(٢) أخرجه البخاري برقم (١١٨٢).
(٣) أخرجه مسلم برقم (٧٢٥).
(٤) أخرجه البخاري برقم (١١٥٩).
(٥) أخرجه البخاري برقم (٦٤١٠)، ومسلم برقم (٢٦٧٧).
(٦) رواه أبو داود برقم (١٤١٦)، وصححه الألباني (التعليق على ابن خزيمة برقم (١٠٦٧).
(٧) أخرجه أبو داود برقم (١٤١٨)، والترمذي برقم (٤٥٢)، والحاكم (١/ ٣٠٦) وصححه ووافقه الذهبي. وقال الألباني: صحيح دون قوله: (هي خير لكم من حمر النعم) (صحيح الترمذي برقم ٣٧٣).
(٨) أخرجه البخاري برقم (٩٩٠).
[ ٦٤ ]
قال الحافظ ابن حجر: (وأصرح منه -يعني في الدلالة- ما رواه أبو داود والنسائي، وصححه أبو عوانة وغيره أن ابن عمر كان يقول: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا؛ فإن رسول الله - ﷺ - كان يأمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر) (١).
وصلاة الوتر آخر الليل أفضل منه في أوله، لكن يستحب تعجيله أول الليل لمن ظن أنه لا يقوم آخر الليل، وتأخيره لمن ظن أنه يقوم آخر الليل؛ لما رواه جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل) (٢).