الأحكام المترتبة على ذلك يمكن إجمالها في ما يأتي:
١ - لا يجوز له المكث في المسجد إلا عابر سبيل لقوله تعالى: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤٣]، فإذا توضأ جاز له المكث في المسجد،
_________________
(١) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٢٤٨)، ومسلم برقم (٣١٦) ..
(٢) رواه مسلم برقم (٣٣٠).
(٣) رواه أبو داود برقم (٢١٦)، وابن ماجه برقم (٥٩٠)، وحسَّنه الألباني (صحيح ابن ماجه برقم ٤٨٦).
(٤) أخرجه البخاري برقم (٨٧٧).
(٥) رواه ابن ماجه برقم (١٤٦٣)، وصححه الألباني (الإرواء برقم ١٤٤).
[ ٣٠ ]
لثبوت ذلك عن جماعة من الصحابة على عهد النبي - ﷺ -، ولأن الوضوء يخفف الحدث، والوضوء أحد الطهورين.
٢ - لا يجوز له مس المصحف. لقوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [الواقعة: ٧٩]. وقوله - ﷺ -: (لا يمس المصحف إلا طاهر) (١).
٣ - لا يجوز له قراءة القرآن. فلا يقرأ الجنب شيئًا من القرآن حتى يغتسل.
لحديث علي قال: (كان ﵊ لا يمنعه من قراءة القرآن شيء إلا الجنابة) (٢)، ولأن في منعه من القراءة حثًَّا له على المبادرة إلى الاغتسال، وإزالة المانع له من القراءة.
ويحرم عليه أيضًا:
٤ - الصلاة.
٥ - والطواف بالبيت.
كما سبق بيان ذلك عند الكلام على مسألة: (ما يجب له الوضوء). من الباب الخامس.
_________________
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٤٦٨)، والحاكم في المستدرك (٣/ ٤٨٥)، وصححه الألباني (الإرواء برقم ١٢٢).
(٢) رواه الإمام أحمد برقم (١٠١٤)، وابن ماجه برقم (٥٩٤)، والترمذي برقم (١٤٦)، قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم (المستدرك ٤/ ١٠٧). ونقل الحافظ ابن حجر تصحيحه عن: ابن السكن، وعبد الحق، والبغوي، وأن شعبة حسَّنه. (التلخيص الحبير ١/ ١٣٩).
[ ٣١ ]