والرواتب: جمع راتبة، وهي الدائمة المستمرة، وهي التابعة للفرائض.
وفائدة هذه الرواتب أنها تجبر الخلل والنقص الذي يقع في الفرائض، كما مضى بيانه.
وعدد الرواتب عشر ركعات، وهي المذكورة في حديث ابن عمر: (حفظت عن رسول الله - ﷺ - ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة، كانت ساعة لا أدخل على النبي - ﷺ - فيها، فحدثتني حفصة أنه كان إذا طلع الفجر، وأذَّن المؤذن، صلَّى ركعتين) (١).
ويتأكد للمسلم أن يحافظ على ثنتي عشرة ركعة؛ لقول النبي - ﷺ -: (ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كل يوم ثنتي عشرة ركعة، إلا بنى الله له بيتًا -أو: (لا بُنِيَ له بيت- في الجنة) (٢).
وهي العشر المذكورة سابقًا، إلا أنه يكون قبل الظهر أربع ركعات، فقد زاد
_________________
(١) متفق عليه: رواه البخاري برقم (١١٨٠) ورقم (١١٨١)، ومسلم برقم (٧٢٩).
(٢) رواه مسلم برقم (٧٢٨) من حديث أم حبيبة ﵂.
[ ٦٣ ]
الترمذي في رواية حديث أم حبيبة الماضي: (أربعًا قبل الظهر وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر) (١)، ولما ثبت في الصحيح من حديث عائشة ﵂ قالت: (كان النبي - ﷺ - لا يدع أربعًا قبل الظهر) (٢).
وآكد هذه الرواتب: ركعتا الفجر -وهما سنة الفجر القبلية- لقوله - ﷺ -: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) (٣). ولقول عائشة -﵂- عن هاتين الركعتين: (ولم يكن يدعهما أبدًا) (٤).